الاثنين، 29 أكتوبر 2012

الغاز القطري يتحول إلى "شريان حياة" للطاقة في اليابان - Zawya.com











28 أكتوبر 2012




خلدون الأزهري

28 10 2012


قال مسؤول حكومي ياباني بأن "قطر أنقذتنا" بزيادة امدادات الغاز الطبيعي منذ إغلاق محطات الطاقة النووية بعد كارثة مارس 2011 في مجمع فوكوشيما دايتشي النووي، وبأن قطر قد اكتسبت صفة "شريان الحياة" لشركات الكهرباء اليابانية.


وأضاف المسؤول في مقابلة نشرتها وكالة كيودو اليابانية أن الحكومة اليابانية دعت قطر إلى تأمين إمدادات الغاز الطبيعي المسال "نظراً لظروف اليابان الناجمة عن أزمة فوكوشيما النووية".


ومع اندفاع شركات الكهرباء اليابانية لزيادة توليد الطاقة الحرارية للتعويض عن فقدان الطاقة الذرية، ارتفعت واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال إلى ما قيمته حوالي 5.4 تريليون ين في السنة المالية 2011، بارتفاع من 3.55 تريليون ين عنه قبل عام، وفقا لبيانات حكومية يابانية.

ومن أصل ذلك، ازداد حجم الواردات من قطر، وهي ثاني أكبر مصدّر للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان بعد ماليزيا، إلى أكثر من الضعف في السنة المالية 2011 على أساس سنوي يشكل نحو نصف الزيادة السنوية لواردات اليابان من الغاز الطبيعي المسيل.


وأبرمت قطر، التي تحظى بمكانة منتجة رئيسية للغاز الطبيعي المسيل في العالم، عقد شراء طويل الأجل مع شركة تشوبو للطاقة الكهربائية في التسعينيات.

كما وقعت شركة طوكيو إلكتريك وشركة كانساي إلكتريك عقوداً شراء جديدة طويلة الأجل مع شركات الغاز القطري هذا العام، ما يزيد من اعتماد اليابان على قطر.


وارتفعت أسعار الغاز الطبيعي المسال الذي تستورده اليابان بسبب ارتباطه بسعر النفط الخام بموجب عقود طويلة الأجل فضلاً عن تضاعف واردات الغاز الطبيعي المسال من قطر في العام المالي 2011 عن العام المالي 2010 نظرًا لتعزيز اليابان عمليات محطات توليد الطاقة الحرارية بعد الأزمة النووية.


وكان وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني يوكيو ايدانو قد صرح مؤخرا خلال اجتماع اللجنة القطرية اليابانية الاقتصادية المشتركة، بأن تكاليف الوقود الخاصة بمحطات توليد الطاقة الحرارية تعتبر "شأناً هاماً" لليابان في ضوء كارثة محطة دياتشي النووية في فوكوشيما وطلب من قطر بوصفها أكبر دولة منتجة للغاز الطبيعي المسال التعاون بخصوص "تخفيض" أسعار وراداتها.


لكن المسؤولين القطريين "لم يتداولوا بوضوح قضية الأسعار" خلال الاجتماع.


وجاء في بيان مشترك صدر عقب الاجتماع "جدد الجانب القطري التأكيد على مواصلة وزيادة صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال إلى اليابان وفق شروط وظروف مقبولة للطرفين وبطريقة مستقرة يمكن الاعتماد عليها."


وأثمر الاجتماع أيضاً اتفاق البلدين على العمل معًا من أجل استئناف المحادثات لوضع اتفاقية تجارة حرة بين اليابان ومجموعة دول من الشرق الأوسط المناقشات التي توقفت منذ العام 2009.


وعلى خلفية استضافة قطر لنهائيات كأس العالم لكرة القدم في عام 2022، اتفق الجانبان على توسيع التعاون في إطار تنمية البنية التحتية بما يشمل إنشاء الملاعب وقطار الأنفاق ومشاريع التحلية.


وتعتزم اليابان عقد ندوة في طوكيو خلال شهر فبراير المقبل لمناقشة هذه المشاريع بهدف تشجيع الشركات اليابانية على الحصول على عقود.


ومن المتوقع أن يحضر الندوة مسؤولون من وكالات حكومية قطرية وممثلون عن الشركات اليابانية.


© Al Sharq 2012





© Copyright Zawya. All Rights Reserved.