- السبت، 24 تشرين الثاني 2012 01:01
دمشق - (أ.ف.ب)
حذر رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني الجمعة المعارضة السورية، وكذلك قطر والسعودية من أي "مغامرة"، بينما يستعد المقاتلون الاسلاميون والاكراد لحرب شاملة بينهم في شمال البلاد.
من جهتها، انتقدت موسكو حليفة النظام السوري ايضا، قرار تركيا نشر صواريخ باتريوت على حدودها مع سوريا، في الوقت الذي دعا فيه الناشطون المعارضون لنظام الرئيس بشار الاسد ومثل كل ايام الجمعة منذ بدء الحركة الاحتجاجية في آذار 2011، الى التظاهر تحت شعار "اقتربت الساعة وآن الانتصار".
وحمل لاريجاني الذي التقى في دمشق الرئيس السوري بشار الاسد على قطر والسعودية بدون تسميتهما.
وقال لدى وصوله الى مطار دمشق إن "هناك من يريد المغامرة في المنطقة من خلال التسبب بالمشاكل لسوريا"، بحسب ما افاد التلفزيون الرسمي.
واضاف أن سوريا "هي احدى الدول التي تلعب دورا مهما في دعم المقاومة"، مشيرا الى ان ايران "تؤكد دائما الدور الطليعي لسوريا في دعمها المقاومة".
وقبل مغادرته طهران، قال لاريجاني إن "بعض المجموعات المعارضة تقوم باسم الاصلاح بشن عمليات متهورة، وتسعى لبلبلة الوضع السياسي في سوريا، لكنها لم تتمكن من تحقيق ذلك" -بحسب ما نقلت عنه "مهر"-.
وتابع: "إننا ندعم الديمقراطية والاصلاح في سوريا، لكننا نعارض اي عمل متهور".
وسيزور لاريجاني بعد ذلك لبنان وتركيا التي طلبت من حلف شمال الاطلسي نشر بطاريات صواريخ باتريوت على حدودها مع سوريا.
واثار القرار استياء روسيا التي رأت انه يمكن ان يسبب "نزاعا مسلحا خطيرا".
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف للصحفيين اليوم: "بقدر ما تتكدس اسلحة يزداد خطر استخدامها". واضاف ان "تكديس الاسلحة يطرح تهديدات، ويشجع على الارجح اولئك الذين يريدون اللجوء بشكل اكبر الى القوة".
واوضح ان "نشر اسلحة يطرح تهديدا بأن يؤدي أي استفزاز الى نزاع مسلح خطير، ونريد تفادي هذا الامر بأي ثمن".
سياسيا ايضا، اعلنت قطر احدى الدول الاساسية الداعمة للمعارضة السورية أنها طلبت من الائتلاف الوطني للمعارضة تعيين سفير له في الدوحة، على ما اعلن مسؤول قطري رفيع لوكالة الانباء الرسمية.
من جهة اخرى، اتفقت المجموعات الكردية الرئيسية في سوريا على تشكيل قوة عسكرية موحدة لمواجهة المقاتلين المعارضين الاسلاميين في شمال شرق سوريا، بحسب ما افاد وكالة فرانس برس الجمعة ناشط كردي معارض.
وقال ناشط قدم نفسه باسم هفيدار إنه "تم الاتفاق في اقليم كردستان العراق بين المجلس الوطني الكردي ومجلس غرب كردستان على تشكيل قوة عسكرية كردية موحدة؛ لحماية المناطق الكردية، والحفاظ على المنطقة من كل من يكون خطرا على امنها".
واوضح ان القوة "مؤلفة من قوات حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي، والمنشقين الاكراد المتواجدين في اقليم كردستان".
وتأتي هذه الخطوة بعد اشتباكات في الايام الماضية بين مقاتلين سوريين معارضين من "جبهة النصرة" و"تجمع غرباء الشام" ذات التوجه الاسلامي، ومقاتلين اكراد من لجان الحماية الشعبية، في مدينة راس العين الحدودية مع تركيا في محافظة الحسكة (شمال شرق).
ميدانيا، ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان أن الجيش السوري قصف أمس الجمعة عدة بلدات في ريف دمشق.
وقال المرصد -الذي يتخذ من لندن مقرا له- ويؤكد انه يعتمد على شبكة من الناشطين، والمصادر الطبية في سوريا تقول إن هذا القصف لداريا ومعضمية الشام اسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين.
واضاف ان قصفا مدفعيا يطال ايضا مناطق في محافظات درعا (جنوب) وادلب (شمال غرب) وحلب (شمال) ودير الزور (شرق).
وتابع أن أحد الثوار قتل في مدينة دير الزور التي تحمل اسم المحافظة التي أصبح جزء كبير منها خارج سيطرة نظام الرئيس بشار الاسد.