الدوحة - قنا:
قامت كل من دولة قطر الدولة المضيفة لمؤتمر الأمم المتحدة الثامن عشر للتغير المناخي ( cop18 )، والأمم المتحدة برفع رايتيهما جنباً إلى جنب فوق مركز قطر الوطني للمؤتمرات وذلك عقب مراسم تمهّد للاحتفال بالمؤتمر الذي يفتتح أعماله غداً (الإثنين).
وقد قام بتقديم الرايتين خلال أداء المراسم السيد نواف العلي منسق الأمن الخاص بالمؤتمر والسيد "كيفين أوهانلون" رئيس الأمن الخاص باتفاقية الأمم المتحدة المبدئية بشأن التغير المناخي.
ومن المقرّر أن تستضيف الدوحة أعمال المؤتمر خلال الفترة من 26 نوفمبر وحتى 7 ديسمبر المقبل، وسوف تشارك فيه 194 دولة ويحضره أكثر من 17 ألف زائر، منهم 7 آلاف عضو من المنظّمات غير الحكومية، و1500 صحفي، وسوف تغطيّه 90 محطة تلفزيونية.
وسوف يقوم المؤتمر بتقييم التقدّم الذي تحقق في مجال تطبيق السياسات المتعلقة بالتغير المناخي، فضلاً عن إتاحة منصة أممية للدول الأطراف من أجل قيامها بتبني قرارات مهمة في هذا الصدد. تجدر الإشارة إلى أنه للمرة الأولى تستضيف دولة شرق أوسطية، وهي قطر، مثل هذا المؤتمر الدولي المهم.
إلى ذلك أضحت الآن الفرصة متاحة أمام أكثر من 100 شاب يمثلون منظمات المجتمع المدني بالعالم العربي لطرح أفكارهم في المؤتمر الثامن عشر للتغير المناخي ( COP18/CMP8 ) والذي سينطلق في الدوحة غداً الإثنين، وذلك بفضل التسهيلات التي وفرتها اللجنة المنظمة للمؤتمر.
وكانت مشاركة منظمات المجتمع المدني العربي في الجلسات السابقة للمؤتمر المناخي محدودة، إلا أنه ومع توافد حوالي 50 منظمة للمشاركة في أعمال المؤتمر هذه السنة إلى الدوحة نتيجة قرار اتخذته الهيئة المنظمة للمؤتمر فإن زيادة نسبة مشاركة منظمات المجتمع المدني في المناقشات البيئية ارتفعت، في خطوة تهدف لمساعدة منتسبي هذه المنظمات في حملة التصدي للتغير المناخي.
ولتحقيق هذه الغاية، قدّمت اللجنة الفرعية المنظمة للمؤتمر كل الخدمات المطلوبة حيث وفّرت بطاقات سفر مجانية لحوالي 110 من شباب مصر ولبنان والإمارات العربية المتحدة والبحرين وعمان وغيرها من البلدان للمشاركة في المؤتمر.
وقالت غادة خير بك، مدير قسم التواصل بالمجتمع المدني الدولي: " لقد قرّرنا مساعدة هؤلاء الناشطين البيئيين الشباب لأن الإقامة في الفنادق قد تكون مكلفة، ولذلك قمنا بترتيبات السفر والإقامة مجاناً لكي يتمكن الشباب العربي من المشاركة في أعمال المؤتمر والتعبير عن آرائهم أمام العالم أجمع".
وبالإضافة إلى أفراد منظمات المجتمع المدني العربي، تمّ تقديم إقامة مجانية لأكثر من 92 شاباً من المنظمات الدولية أيضاً.
وكانت حركة الشباب العربي للمناخ قد انطلقت مؤخراً بالاشتراك مع عدد من المجموعات الناشطة مثل (اندي آكت) "رابطة الناشطين المستقلين" و350. org والحملة العالمية حول تغير المناخ ( GCCA ) وشبكة العمل من أجل المناخ ( CAN ).
وقد تمّ تعيين أكثر من 20 منسقاً إقليمياً في 15 بلداً لتحفيز الشباب على زيادة الوعي تجاه التغير المناخي والاستدامة في شمالي أفريقيا والشرق الأوسط.
وتعتزم حركة الشباب العربي للمناخ إحداث فرق في مؤتمر المناخ COP18/CMP8 من خلال التشديد على أهمية قيام الدول العربية بالتوقيع على اتفاقيات ملزمة قانوناً للحدّ من انبعاثات الكربون.
وقال مصطفى مدحت، أحد المنسقين الإقليميين في حركة الشباب العربي للمناخ: "بما أن مؤتمر الأمم المتحدة حول التغير المناخي سيعقد أعماله هذا العام في بلد عربي، فقد ارتأينا أن الوقت قد حان لتدرك الشعوب العربية التأثيرات الناجمة عن التغير المناخي".
وأضاف: "أن جيل الشباب أصبح على علم بهذه التأثيرات بفضل وسائل الإعلام والإعلام الاجتماعي وحملات التوعية التي لم تكن موجودة من قبل، وبما أنه الجيل الذي يواجه هذه التغيرات المناخية وتأثيراتها، فهو يدرك المسؤولية التي تقع على عاتقه، وهي إيجاد الحلول لهذه المشكلة الشائكة ".