الاثنين، 26 نوفمبر 2012

الوقود الحيوي إنجاز علمي غير مسبوق لجامعة قطر - الرايـة


كتبت - هناء صالح الترك :


كشفت جامعة قطر أثناء جولة لرئيس مجلس المنظمة الدولية للطيران المدني السيد روبيرتو جونزاليز أمس عن طفرة في البحث العلمي في مجال تطوير الوقود الحيوي المستدام ، هذا المشروع الذي يُعد فريداً من نوعه في المنطقة وتدعمه الدولة بـ45.5 مليون ريال.


وقالت الدكتورة شيخة المسند رئيس جامعة قطر: إن هذا البحث يستطيع تغيير مسار الطيران في العالم، وتحويل قطر إلى مُصنّع عالمي للوقود الحيوي، مشيرة إلى أن الجامعة على وعي دائم بدورها في تطوير التكنولوجيا من أجل الصالح العام للمجتمع.


وبيّنت أن المشروع يلعب دوراً حيوياً في التزام قطر بتطوير البيئة بطريقة مستدامة وفي حال النجاح ستعم الفائدة على العالم.


ومن جانبه رحب جونزاليز رئيس مجلس المنظمة الدولية بالمشروع ووصفه بأنه نموذج جيد في العالم العربي ويبرز التزامه نحو البيئة.


وقال د. مالكولم بوتس، مدير مشروع الوقود الحيوي بجامعة قطر عن أهمية المشروع: هناك دفعة حقيقية للوقود الحيوي المستمد من الكائنات التي تعيش على كوكب الأرض، ولكن المشكلة تكمن في أن العديد من الأراضي الصالحة للزراعة في مختلف الدول تستخدم الأراضي لتنمية الكائنات، حيث إن ما نقوم به هنا هو العمل مع البناء الضوئي في الطحالب والتي يمكن تنميتها في أي مكان، مع مراعاة أن تناسب عملياً بيئة قطر.


وأكّد د. مالكولم قائلاً: نحن نعمل على تطوير صناعة الوقود المستدام هنا في قطر، باستخدام تكنولوجيا جديدة غير موجودة في أي مكان في العالم، كما تتوافر في قطر إمكانات عالمية، وهي بالتأكيد الأفضل في المنطقة لهذا النوع من الأبحاث ويمكنها أن تنافس عالمياً. هناك القليل في هذا المجال والجودة ممن يتعاملون مع البناء الضوئي في الطحالب، كما أننا نشهد حالياً سباقاً وحيداً طوال مدة البحث، ألا وهو إيجاد الكائن المناسب، بهدف تنميته على رقعة أكبر.


يدخل مشروع الجامعة عامه الثالث الآن، بالتعاون مع الخطوط الجوية القطرية وواحة قطر للعلوم والتكنولوجيا. تطور المشروع من نقطة الصفر حيث كانت المعامل لا شيء إلا "غرف خالية" على يد فريق البحث من كلية الآداب والعلوم الذين حولوه لواحد من أفضل المعامل في هذا المجال على مستوى الخليج وينافس عالمياً كذلك، ويهدف المشروع لإيجاد وسيلة لإنتاج وقود مستدام بأسعار معقولة، حيث لا يعتمد على الأراضي الصالحة للزراعة ويمكن إنتاجه بشكل فعال في مناخ قطر. من المتوقع أن يقدم هذا الوقود مصدراً بديلاً للطاقة، خاصة المستخدم في الطيران. سينعكس هذا الاكتشاف، إن أنتج بشكل صحيح، انعكاساً تجارياً عالمياً، سيكون أبرز الانعكاسات على مجال الطيران حيث سيقلل أكبر تكلفة ثابتة، موفراً وقوداً دائماً، صديقاً للبيئة، حيث تتم إعادة إنتاج ثاني أوكسيد الكربون عوضاً عن تراكمه في الجو! تابعت شركات الطيران المشروع بتمعن عبر مراحله المختلفة.