قائدة جديدة لاوركسترا قطر مع مهمة واحدة ، الوصول الى العالمية
تؤكد عازفة التشيلو الكورية الشهيرة هان نا تشانغ التي عينت لتوها قائدة ومديرة دائمة لاوركسترا قطر الفلهارمونية انها تضع نصب اعينها هدف وضع هذه الفرقة لشابة على الخارطة العالمية للموسيقى، فضلا عن بناء جسر بين العالم العربي والموسيقى الكلاسيكية.
ا ف ب - الدوحة (ا ف ب) - تؤكد عازفة التشيلو الكورية الشهيرة هان نا تشانغ التي عينت لتوها قائدة ومديرة دائمة لاوركسترا قطر الفلهارمونية انها تضع نصب اعينها هدف وضع هذه الفرقة لشابة على الخارطة العالمية للموسيقى، فضلا عن بناء جسر بين العالم العربي والموسيقى الكلاسيكية.
وتشانغ التي لم تبلغ بعد الثلاثين من العمر، نابغة موسيقية ابهرت العالم من كانت في الحادية عشرة من عمرها مع فوزها بمسابقة روستروبوفيتش لعزف التشيلو في باريس، واصبحت واحدة من ابرز العازفين المنفردين في العالم ثم دخلت شيئا فشيئا عالم قيادة الاوركسترا.
وقادت تشانغ في حزيران/يونيو حفلا في الدوحة لاوركسترا قطر الفلهارمونية، وهي جزء من "مؤسسة قطر" التي ترأسها زوجة امير قطر الشيخة موزا بنت ناصر المسند، وعينت الآن مديرة دائمة للاوركسترا المؤلفة من مئة عازف ولا تضم اي قطري بين صفوفها.
وقالت تشانغ لوكالة فرانس برس "صحيح انه لا يوجد اي عازف قطري في الاوركسترا، لكنه سيكون هناك قطريون في المستقبل بالتأكيد، فالاوركسترا وجدت لتبقى".
وبحسب تشانغ، فان الاوكسترا التي انطلقت في 2007 وجمعت عازفيها من خلال مسابقات في ثماني عواصم عالمية للموسيقى، "تكبر ويكبر معها جمهورها في نفس الوقت" معتبرة ان الموسيقى يمكن "ان تقدم الكثير من الامور الايجابية لهذه المنطقة من العالم خصوصا على مستوى جمع الناس حولها".
وجميع عازفي الاوركسترا من الشباب وينتمون الى اكثر من ثلاثين جنسية، وهم "يتشاركون في التميز" بحسب تشانغ، ويعدون من افضل العازفين الشباب في العالم.
الا ان جمع عازفين ممتازين لا يكفي لصنع اوركسترا ممتازة، فالاوركسترا تبحث عن صوت جماعي وليس عن اصوات مجتمعة بحسب تشانغ التي تقول ايضا ان الموسيقى، وعلى عكس باقي الفنون، "تخلق من جديد في كل مرة من خلال عزفها".
وعن اهدافها في وظيفتها الجديدة، قالت "اتيت بمهمة واضحة، وهي جعل هذه الاوركسترا، اوركسترا بمستوى عالمي".
واضافت "صحيح ان اسم الدوحة لا يوحي لكثيرين بالموسيقى، لكننا نريد ان يفكر الناس بالاوركسترا وبالموسيقى عندما يسمعون اسم الدوحة".
ماذا يتطلب ذلك؟ "الكثير من الالتزام والتفرغ والموهبة"، فضلا عن الامكانيات المادية التي لا تنقص بالطبع في قطر، صاحبة اعلى دخل للفرد في العالم ومالكة ثالث اكبر ثروة غازية.
اما المهمة الثانية، وهي في صلب فلسفة الاوركسترا الذي ساهم في تكوينها الفنان اللبناني مارسيل خليفة، فتدور حول بناء جسر بين الموسيقى النابعة من العالم العربي، والموسيقى الكلاسيكية وجمهورها العريض في العالم.
وسبق ان عزفت الاوركسترا اعمال مارسيل خليفة على مسارح عالمية مثل قاعة كارنيغي في نيويورك والبرت هول في نيويورك ومسرح شانزيليزيه في باريس، ومن هذه الاعمال الكونشرتو العربي والمتتالية الاندلسية وكونشرتو الربابة.
كذلك قدمت الاوركسترا اعمالا لرامي خليفة وهتاف خوري وآخرين.
وتقدم الاوركسترا حفلات اسبوعية في مقرها في الحي الثقافي "كتارا"، وبالتحديد في مسرح الاوبرا.
وقالت تشانغ "سنستمر في عزف اعمال مؤلفين عرب وتقديم اعمالهم للعالم، بقدر ما سنقدم الاعمال العالمية للعالم العربي".
وتشانغ التي تبلغ بعد ايام الثلاثين من العمر، تعد من اهم العازفين المنفردين في العالم، الا انها قررت ان تتجه اكثر نحو قيادة الاوركسترا "لان العازف المنفرد وحيد" على حد قولها.
وقالت "عندما تعزف منفردا، فانت مسؤول عن عزفك فقط وتدير وجهك الى الجمهور، اما في القيادة، فانت تدير وجهك الى مئة عازف وتنشأ امامك معجزة الموسيقى ... اردت ان انتقل من معادلة +اعط واعط+ الى معادلة +اعط وخذ+".
وختمت تقول "اعتقد انني ابدأ مغامرة رائعة".
ـــــــــــــــــــــــــــــ