السبت، 29 ديسمبر 2012

قطر تضخ 500 مليون دولار جديدة في الجهاز المصرفي المصري - الرايـة


القاهرة ـ وكالات : قال وزير المالية المصري إن مصر حصلت على دفعة الـ 500 مليون دولار الأخيرة من الأموال التي تعهدت بها قطر وستحصل على 500 مليون دولار أخرى من تركيا في نهاية يناير وذلك في أحدث مساعدة لضبط الميزانية والدفاع عن العملة. وتواجه مصر أزمة مالية بعدما ألقت أزمة سياسية دامت شهراً ظلالاً من الشك على قدرة الحكومة للمضي قدماً في تخفيضات إنفاق وزيادات ضريبية غير شعبية لكنها ضرورية لإقناع صندوق النقد الدولي بتقديم قرض قيمته 4.8 مليار دولار. وقال وزير المالية ممتاز السعيد أمس إن مصر حصلت على الدفعة الأخيرة من ملياري دولار وعدت بها قطر لكنه لم يذكر متى تم ذلك. وأضاف "مصر ستحصل على 500 مليون باقي القرض التركي نهاية يناير الجاري." وأنفقت مصر أكثر من 20 مليار دولار من الاحتياطي الأجنبي لدعم الجنيه المصري منذ الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك في أوائل 2011. وانخفضت الاحتياطيات 448 مليون دولار في نوفمبر تشرين الثاني لتصل إلى 15 مليار دولار في نهاية الشهر أي ما يغطي واردات نحو ثلاثة أشهر فقط. وأدت الاضطرابات السياسية إلى تراجع الجنيه مع اتجاه كثير من المستثمرين والمواطنين لشراء العملات الأجنبية تخوفاً من أن الحكومة قد تضطر إلى إجراء خفض حاد لقيمة العملة المحلية. ويوم الخميس سمح البنك المركزي للجنيه بالانخفاض إلى أقل مستوى في ثماني سنوات عند 6.188 جنيه للدولار الأمريكي. وكانت قطر قالت في أغسطس إنها ستودع ملياري دولار في البنك المركزي المصري على أربع دفعات كل منها 500 مليون دولار للمساعدة في دعم الميزانية وفي وقت لاحق من ذلك الشهر قالت مصر إنها تسلمت الدفعة الأولى. وفي أكتوبر قالت مصر إن تركيا ستقرضها مليار دولار على شريحتين وذلك أيضاً لدعم الميزانية وبواقع شريحة في أكتوبر والثانية في يناير. وفي يونيو وقبل انتخاب الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين رئيسياً للجمهورية قالت مصر إن السعودية قدمت 1.5 مليار دولار لدعم الميزانية في إطار حزمة مساعدة بقيمة 2.7 مليار دولار. وقال السعيد "مازلنا نتفاوض للحصول على باقي حزمة المساعدات السعودية."


هذا، وقد استحدث البنك المركزي المصري نظاماً لطرح عطاءات دورية لشراء وبيع الدولار الأمريكي بهدف المحافظة على الاحتياطيات الأجنبية التي قال إنها بلغت "الحد الأدنى والحرج". وأدت الاضطرابات السياسية على مدى الشهر المنصرم إلى إقبال المستثمرين والمواطنين على شراء العملة الصعبة لمخاوف من أن الحكومة قد تخفض قيمة العملة المحلية أو تفرض قيوداً رأسمالية. وأنفق البنك المركزي أكثر من 20 مليار دولار من الاحتياطيات الأجنبية لدعم الجنيه منذ أطاحت انتفاضة شعبية بالرئيس السابق حسني مبارك في أوائل 2011 ومع عزوف السياح والمستثمرين الأجانب جراء عدم الاستقرار. وتراجعت الاحتياطيات 448 مليون دولار في نوفمبر إلى 15.04 مليار دولار أي ما يكفي بصعوبة لتغطية واردات ثلاثة أشهر. وقال مصرفيون إنه من المؤكد أن يكون الإقبال على شراء الدولار قد استنزف الاحتياطيات الأجنبية أكثر في ديسمبر. ومن المتوقع أن يعلن البنك أرقام ديسمبر في الأسبوع الأول من يناير. وقال البنك في موقعه على الإنترنت أمس السبت "المستوى الحالي من احتياطي النقدي الأجنبي يمثل الحد الأدنى والحرج الذي يتعين المحافظة عليه لتلبية الاستخدامات الحتمية والمتمثلة في أعباء سداد المديونية الخارجية حفاظاً على سمعة مصر في الأسواق المالية العالمية وتغطية تكلفة الواردات من السلع الاستراتيجية." ويبدأ العمل بالنظام الجديد اليوم الأحد ،وقال البنك المركزي في موقعه على الإنترنت أمس السبت إن الآلية الجديدة لن "تؤثر على نظام الإنتربنك الدولاري وإنما تُعد مكملة ومساندة له وسيعملان جنباً إلى جنب." وقال إن العطاءات ستطرح دورياً وإنه سيطلب من البنوك تقديم عروضها لكنه لم يذكر تفاصيل أخرى. وقالت مصر إنها ستواصل سداد أقساط وفوائد الديون الخارجية وضمان تحويل ناتج تعاملات المستثمرين الأجانب في البورصة. وأكّد البنك المركزي على "قوة وسلامة" المركز المالي للنظام المصرفي لكنه ناشد المصريين "بالعمل على ترشيد استخدامات النقد الأجنبي" وعدم المضاربة.


وفي سياق متصل، أعلن البنك المركزي المصري أن الاحتياطي النقدي الحالي يمثل الحد الأدنى والحرج الذي يجب المحافظة عليه لتلبية الاستخدامات الحتمية المتمثلة في سداد أعباء المديونية الخارجية، حفاظًا على سمعة مصر في الأسواق المالية العالمية، وتغطية تكلفة الواردات من السلع الإستراتيجية التي تتركز في المواد البترولية والمنتجات التموينية، تلبية لاحتياجات المواطنين المعيشية الأساسية اليومية، فضلاً عن التحسب لمواجهة أي تحديات مستقبلية طارئة. وأوضح البنك، في بيان له أمس أن الاقتصاد المصري يواجه بداية من عام 2011 تحديات جسيمة نتيجة لامتداد المرحلة الانتقالية وما صاحبها من عدم استقرار سياسي وانفلات أمني انعكست سلبًا على كل المؤشرات الاقتصادية. وأشار إلى أن أهم تلك التحديات تتمثل فى التأثير السلبي على موارد النقد الأجنبي، كتراجع الدخل السياحي بنحو 30% سنويًا نتيجة لتردي الأوضاع الأمنية، بالإضافة إلى انحصار الاستثمارات الخارجية المباشرة كلًيا خلال العامين الماضيين، والخروج الكامل لاستثمارات الأجانب في أوراق الدين نتيجة لارتفاع المخاطر المحيطة بالاقتصاد المصري وتخفيض التصنيف الائتماني لمصر بـ 5 درجات، ما أدى لتحول ميزان المدفوعات من تحقيق فائض بلغ نحو 1.3 مليار دولار أمريكي في نهاية 2010 لعجز بلغ نحو 21.6 مليار دولار على مدى العام ونصف عام المنتهي. ولفت البيان الى أنه لمواجهة التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد، وتراجع موارد الدخل الأجنبي، انصبت سياسات "المركزي" على الحفاظ على استقرار الأسعار والاستقرار الاقتصادي بوجه عام، وتلبية احتياجات القطاعات الاقتصادية المختلفة من النقد الأجنبي، فضلاً عن الوفاء بالتزامات المديونية الخارجية في تاريخ استحقاقها دون تأخر. وأشار إلى أن الاستخدامات الرئيسية التي قام البنك بتمويلها تمثلت في، 14 مليار دولار لاستيراد السلع التموينية والمنتجات البترولية، و8 مليارات أخرى لسداد أقساط الديون الخارجية و13 مليارًا لتغطية خروج المستثمرين الأجانب من سوق الدين المحلي، ما يعني أن الاستخدامات تناهز 35 مليار دولار أمريكي تم تمويلها أساسًا من الاحتياطي النقدي بجانب موارد جارية أخرى بالنقد الأجنبي وأدى ذلك لتراجع الاحتياطي من 36 مليارًا في يناير 2011 إلى 15 مليارًا في نوفمبر 2012.