كتبت - هناء صالح الترك:
تفضل حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى فشمل برعايته الكريمة مساء أمس حفل تخريج الدفعة الخامسة والثلاثين لطالبات جامعة قطر دفعة 2012 وذلك بمركز قطر الوطني للمؤتمرات. حضر الحفل عدد من أصحاب السعادة الشيوخ والوزراء وأعضاء هيئة التدريس وأولياء أمور الطالبات. وقام سمو أمير البلاد المفدى بتسليم الشهادات للطالبات المتفوقات
وفي كلمتها بالمناسبة، أشادت سعادة الأستاذة الدكتورة شيخة بنت عبدالله المسند، رئيس جامعة قطر، بالدور الكبير الذي يلعبه سمو الأمير المفدى كقائد ملهم لشعبه وأمته من خلال مواقفه الداعمة للشعوب المناضلة من أجل مطالبها العادلة.. وخاطبت سموه قائلة: "ألهمتم شباب قطر لأن يكونوا مؤثرين في محيطهم وفاعلين في مجابهة تحديات عصرهم، وضربتم مثلاً في قدرة الإنسان على أن يكون قوة إيجابية في حياة أخيه الإنسان".
وقالت إنه لما كان التعليم سلاحاً قوياً يتسلح به الشباب ضد مشاكل وتحديات كل عصر، فقد جاء اهتمام سمو الأمير المفدى بالتعليم وبالبحث العلمي ليفتح باباً من الفرص عز نظيرها في محيطنا وعالمنا.
وأضافت: "قبل حوالي عقد من الزمان عهدتم إلينا بمسؤولية كبيرة وأمانه غالية وهي أن نقدم لقطر الجامعة الوطنية المتكاملة التي تستحقها والتي يمكن أن تخرج أجيالاً تواكب، بل وتقود، تطورها المذهل في الميادين العلمية والاقتصادية والاجتماعية، ومنذ ذلك الوقت والعمل جارٍ لتحقيق نقلة نوعية تجعل من جامعة قطر مؤسسة شاملة يتكامل فيها التدريس الجامعي مع البحث العلمي والدراسات العليا".
واستعرضت الدكتورة شيخة المسند أبرز ملامح النقلة النوعية في مجال التعليم قائلة: من أجل تعزيز الجودة التعليمية، اتجهت الجامعة منذ عدة سنوات للحصول على اعتماد أكاديمي من الجهات المتخصصة لبرامج وكليات مختلفة، كالهندسة والتجارة والاقتصاد والعلوم الطبية والعلوم البيئية والإحصاء والكيمياء والصيدلة وغيرها، وفي بعض الأحيان، كما هو الحال مع برنامج العلوم الطبية والصيدلة، منح الاعتماد لأول مرة خارج بلد جهة الاعتماد. وهذه الجهات العالمية ما كانت لتمنح الاعتماد الأكاديمي لولا المستوى المتميز لأعضاء الهيئة التدريسية وجودة المناهج وتحقق مخرجات التعلم وأداء الطلاب.. وهذا إنجاز لا يستهان به إذ أنه بمثابة ختم جودة يمكِّن خريج الجامعة من أن ينافس أقرانه إقليمياً وعالمياً، وقد انعكست آثاره على أداء خريجي الجامعة في سوق العمل وأصبحنا نتلقى ردود فعل إيجابية للغاية من أرباب العمل حول مستوى الطلاب ومهاراتهم.. وتشهد هذه السنة تخريج أول دفعة من برنامج التمييز الأكاديمي، والذي أنشأته الجامعة للاهتمام بالطلبة المتميزين الذين يرغبون في تطوير مهاراتهم البحثية وقدراتهم الفكرية من خلال مواد وأنشطة متقدمة صممت خصيصا لهذه الغاية، ويضم البرنامج طلبة من مختلف كليات الجامعة مما يزيد من تفاعل الطلبة المتفوقين من العديد من التخصصات ويساعد في إثراء تجربتهم الأكاديمية.
وأكدت الدكتورة المسند أن قطاع البحث العلمي في الجامعة شهد نهضة كبيرة ما كانت لتتحقق لولا الدعم السخي الذي التزمت به الدولة من خلال الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، موضحة أنه كان للجامعة نصيب الأسد في المنح البحثية عاما تلو الآخر، ومما ساهم أيضاً في توسع القطاع البحثي في الجامعة إنشاء مراكز بحثية متخصصة تعمل جميعها في مجالات تصب مباشرة في احتياجات المجتمع، بما في ذلك الدراسات البيئية، وأبحاث الغاز والمواد وتطبيقات الحاسوب وسلامة الطرق والدراسات الاجتماعية والاقتصادية المسحية.
وقالت إن التوسع في البحوث ترافق مع توسع في الدراسات العليا، وتم استحداث برامج دكتوراه في الهندسة وفي الدراسات البيئية لأول مرة في قطر، واعتبرت قدرة الجامعة على تقديم أعلى الشهادات العلمية للطلاب من قطر علامة على النضج الأكاديمي والمستوى المرموق الذي وصلت إليه.
وأضافت: وقد رافقت هذه التطورات تجديدات في البنية التحتية للجامعة وتوسع في خدمات الطلاب أيضا، ولقد أتت هذه التطورات ضمن الخطة الاستراتيجية للجامعة والتي تستعد الآن لدورتها الثانية باشتراك كافة قطاعات الجامعة.
وقالت الدكتورة المسند مخاطبة سمو الأمير:"إن الأمانة التي أوليتنا إياها عظيمة، وقد عملت أسرة الجامعة جاهدة، بمساندتكم وبمساندة مجلس الأمناء لتكون على مستوى المسؤولية، وبالرغم من التحديات الجمة والصعوبات إلا أننا ماضون في تقديم ما نجده الأفضل لمصلحة الطالب ومصلحة الوطن، مستمدين من دعمكم الهمة والشجاعة والثبات على المبدأ".