الدوحة - الراية :
بدأ وفد مشترك ضمّ اللجنة العليا لقطر 2022 والسفارة الأمريكية في الدوحة زيارة عمل إلى غرب الولايات المتحدة للقيام بجولة على المواقع الرياضية، والاطلاع على مشاريع البنى التحتية والبحوث المبتكرة وتكنولوجيات الطاقة المستدامة وإيجاد فرص شراكة متبادلة وبنّاءة مع الشركات الأمريكية تحضيرًا لاستضافة كأس العالم في قطر 2022 .
وقد شهدت العلاقات التجارية بين قطر والولايات المتحدة نموًّا مطردًا على مدى السنوات السبع الماضية في ظلّ تزايد حجم التجارة من 738 مليون دولار أمريكي في عام 2003 إلى 4.03 مليار دولار عام 2011 .
وقد التقى الوفد برئاسة الأمين العام للجنة العليا لقطر 2022 حسن عبدالله الذوادي وسعادة سوزان زيادة سفيرة الولايات المتحدة في الدوحة يوم أمس الأوّل مع أنطونيو فيلارايجوسا رئيس بلدية لوس انجلوس وتمّ بحث القضايا والمجالات ذات الاهتمام المشترك بما في ذلك البنى التحتية والتكنولوجيا الخضراء والتجارة والاستثمار .
وتُعدّ لوس أنجلوس ثاني أكبر مدينة في الولايات المتحدة وهي واحدة من أكبر الاقتصادات في العالم وفيها ستة أندية رياضية محترفة. وأعلن رئيس بلدية لوس انجلوس في الاجتماع أنه سيرأس وفدًا تجاريًّا واستثماريًّا إلى قطر في وقت لاحق من هذا العام .
وقد أعرب الذوادي وسعادة السفيرة زيادة عن ثقتهما بما ستحققه هذه الزيارة على صعيد تعميق العلاقة الاقتصاديّة الحيويّة بين قطر والولايات المتحدة، وتوسيع نطاق النمو الاقتصادي وتعزيز مجالات الاستثمار لكلا البلدين .
وقدّم الذوادي صباح الاثنين الماضي عرضًا أمام أكثر من مائة شركة أمريكيّة عن الفرص التجاريّة والاستثماريّة الخاصّة بمونديال 2022 في قطر وذلك في مؤتمر صحفي أقامه مجلس الأعمال القطري - الأمريكي وغرفة التجارة الأمريكيّة العربيّة الوطنيّة - فرع لوس أنجلوس .
وكشف حسن الذوادي النقاب عن الأسباب التي دعت اللجنة العليا لقطر 2022 لاختيار الولايات المتحدة الأمريكية - ولوس أنجلوس على وجه التحديد - للبدء بهذه الزيارة التجارية قائلاً : "نحن هنا في الولايات المتحدة - البلد الذي عُرف برعاية روح التجدّد والابتكار، من أجل البحث عن فرص النجاح الكبير على أسس فرديّة أو تنظيميّة ولبناء شراكات متبادلة مع الشركات الراغبة في استثمار كأس العالم 2022 في قطر وجعله منصّة للانطلاق نحو سوق ينتظر أن يجتذب 300 مليون مستهلك في الشرق الأوسط والعالم العربي ".
وأضاف الذوادي: " وإلى جانب ذلك .. فإننا لسنا هنا للوصول إلى أكبر الشركات في العالم فحسب، وإنما إلى الشركات التي يُمكن أن تضيف قيمة حقيقيّة لرؤيتنا والمشاركة معنا في رحلتنا نحو تحقيق نسخة فريدة من مونديال 2022 وما بعده ".
وتُؤكّد هذه الزيارة الالتزام القطري - الأمريكي بتعزيز النمو التجاري والتعاون الاقتصادي في الأسواق الأمريكيّة التي تُلبّي المتطلبات القطرية من الخدمات والمنتجات المتخصّصة ذات الجودة العالية .
وفي معرض تعليقها على الزيارة قالت سعادة سوزان زيادة سفيرة الولايات المتحدة في قطر: "إن كأس العالم 2022 تُجسّد المثال الحي لبروز قطر على الساحة الدوليّة وسعيها لتحقيق فرص شراكة جديدة ومثيرة ".
وأضافت: إن الشركات الأمريكيّة أثبتت ريادتها العالمية بما تمتلكه من خبرات وقدرات فريدة في إدارة المشاريع، والتحضير للمسابقات والأحداث الرياضيّة المختلفة وغيرها من المجالات المهمّة التي تتصل بتحضيرات قطر لاستضافة كأس العالم. وأكّدت أن الشركات الأمريكيّة لديها سجل حافل في تنفيذ مشاريع من طراز عالمي في الوقت المحدّد وبكلفة لا تزيد عما هو مقرّر .
وبعد المؤتمر الصحفي، قام أعضاء من الدائرة الفنّية التابعة لقطر 2022 بزيارة إلى عدد من المرافق الرياضيّة الشهيرة في لوس انجليس .
وسبق لمدينة لوس أنجلوس أن استضافت عامي 1932 و 1984 دورة الألعاب الأولمبيّة الصيفيّة وكانت واحدة من المدن التسع التي احتضنت مباريات بطولة كأس العالم عام 1994 في كرة القدم والتي نظمتها الولايات المتحدة .
وقد قام الوفد بزيارات ميدانيّة لعدد من المواقع من بينها روز بول، ومركز هوم ديبوت، ومركز ستابلز وغيرها حيث تعرّفت الدائرة الفنّية التابعة للجنة العليا وإدارة التطوير والبحوث والثقافة والإرث على شتّى الأفكار التي يُمكن تطبيقها على ملاعب قطر تحضيرًا لكأس العالم .
وقدّم ريتشارد سوانسون، مدير شبكة الباسفك الجنوبي وهيئة خدمة التجارة الخارجيّة الأمريكية الشكر لقطر لعقدها هذه الشراكة مع الجانب الأمريكي وقال: "بالنيابة عن الولايات المتحدة وخدمة التجارة الخارجيّة، نُعرب لكم عن سرورنا وتقديرنا لعقد شراكة مع قطر والعديد من المنظمات التجاريّة والشركات الأمريكيّة من أجل العمل معًا لتعزيز التبادل التجاري والثقافي بين بلدينا استعدادًا لنهائيّات كأس العالم 2022 ".
وسيُغادر الوفد المشترك إلى بورتلاند وسياتل يوم الأربعاء لدراسة التطبيقات الخاصّة بالاستدامة والمباني العامة الخضراء والمنشآت الرياضيّة، فضلاً عن إيجاد الفرص المُتاحة لتبادل المعارف الثقافيّة والدوليّة والتعرّف على أفضل الممارسات والاستراتيجيّات في تصميم الملاعب والمنشآت .