الدوحة ـ الراية : كشفت دراسة إدارة الأصول في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عن تزايد شعبية أسواق قطر كوجهة استثمارية في المنطقة بالإضافة إلى السعودية والإمارات. وسَلَطت الدراسة التي شملت90 مؤسسة استثمارية من 12 بلداً في المنطقة الضوء على استمرارالمخاوف بشأن عدم الاستقرار السياسي، وأبرزت حرص هذه المؤسسات على استمرار تحريرالأسواق، كما أظهرت زيادة ملحوظة في معدل نمو السوق المرتفع مقابل ارتفاع تدفقات رأسمال السوق بشكلٍ كبير، ولكنّ تُعيق السيولة المجزأة النمو المحتمل للبورصة في المنطقة.
وتشير النتائج إلى تحولات سريعة في السوق وتخصيص الأصول، الذي ارتكز حتى الآن على السندات المفضلة واستثمارات الأسهم الخاصة والنمو المتزايد للمقطع العرضي من المنتجات القابلة للاستثمار، بما في ذلك صناديق الاستثمار، وصناديق الاحتياط، وصناديق الاستثمارالمتداولة، وأدوات سوق المال.
وفي السياق ذاته، فمن المرجح أن يتركز المزيد من الأصول في الاقتصادات الأكثر استقراراً ما يسبب التدفقات المصاحبة لرأس المال عبر الحدود في ظل استمرار الاضطرابات السياسية في شمال إفريقيا والمشرق العربي.
يوسف الجيدة،المديرالتنفيذي لتطويرالاستراتيجية،بهيئة مركزقطر للمال: أكد أنّ دراسة FTSE للأسواق العالمية حول ثقة المستثمرين دليل قيّم عن كيفية تأثر المستثمرين بالتطورات الاقتصادية والسياسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. هذا الاستطلاع الأخير يوضح كيف تتأثر معنويات المستثمرين تجاه المنطقة من خلال الاتجاهات العالمية وكذلك الإقليمية، مثل التحولات في تدفقات التجارة ورأس المال. وتعكس الاتجاهات الإيجابية نحو قطرإلى حد كبير تطورا دقيقا لبيئتها القانونية والتنظيمية والضريبية في ضوء المتغيرات الإقليمية والعالمية ونضوج القطاع المالي.
وفي سياق متصل، أكد أندرو نيل، رئيس قسم الأبحاث والإعلام الجديد ، FTSE الأسواق العالمية بأن للمخاطر السياسية المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تأثيرات حول تركيز الأصول في تلك البلدان التي تعتبر أكثر استقراراً، والتحول في أنواع الأصول المستخدمة.
وليس من الغريب تزايد تطلعات المستثمرين في الأسواق الأكثر استقراراً في دول مجلس التعاون الخليجي إلى الاستثمارات القائمة على الأسهم وفي الأسواق الأكثر خطورة في شمال إفريقيا والمشرق العربي، كما تبدو السندات الخيار الاستثماري، لاسيما كملاذ آمن نسبياً من السندات السيادية.
وفي هذا الصدد، تظهر شعبية متزايدة لأسواق قطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة كوجهة استثمارية.. ومن الواضح أنّ المنطقة تشهد نقلة نوعية في تعبئة رأس المال مع تأثرها بالمخاطر السياسية وبظهور أحواض السيولة المحلية (ولكن ليس بالضرورة في البورصة الوطنية)، وبالالتزام المتزايد بتقنيات إدارة المخاطر المعقدة.
وتُعد هذه الدراسة هي الرابعة لإدارة الأصول في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من FTSE الأسواق العالمية بالتعاون مع هيئة مركز قطر للمال. حيث يتمّ إجراء المسح فصلياً، وهو يقيس التوقعات لدى ثلث مديري الأصول العاملين في المنطقة.
وتجدر الإشارة إلى أنه في وقت التغير الهائل لسوق الاستثمار العالمي وتأثير المؤسسات والأنظمة الجديدة على نظم الاستثمارالوطني والإقليمي، وتخبط الاقتصاد العالمي المستمر في تبعات أزمة 2008-2009 المالية، يبدو قطاع إدارة الأصول في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على مشارف عصر جديد. وتراقب هذه الدراسة الهامة التطور السريع لقطاع إدارة الأصول في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على نطاق أوسع، وتبحث في كيفية تأثير العوامل الإقليمية والكلية باستمرارعلى توزيع الأصول والبنية التحتية التجارية وحلول الأعمال.
ومن أهمّ النتائج التي توصلت إليها الدراسة أيضاً، كان تقييم المستثمرين للمخاطر في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. حيث أظهرت دراسة الفصل الأول من عام 2013 بأنّ ثقة المستثمرين تؤثّر تصاعدياً على تزايد المخاطر.. كما سُئل المستثمرون المشاركون في الدراسة عما إذا كانت المخاطر السياسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ستتحسّن أو تزداد سوءاً في خلال العام المقبل.
وحول رؤية المخاطر لعام 2013 ، فإن مؤشر الشعور الاستثماري لمستثمري إدارة المخاطر في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يؤكد أن المستثمرين لا يشعرون بالقلق حيال قطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة بعكس شعورهم بالقلق بشأن سوريا ولبنان والأردن إلى أقصى حدّ.