الاثنين، 25 فبراير 2013

جامعة قطر ساحة للحوار بين الحضارات - الرايـة


كتبت هناء صالح الترك : افتتحت الأستاذة الدكتورة شيخة بنت عبد الله المسند رئيس جامعة قطر مهرجان القرية الثقافية 2013 من عبق الماضي، في مبنى النشاط الطلابي بنين وبنات صباح أمس بحضور نواب رئيس الجامعة ومديرة النشاط الطلابي وعدد كبير من مسؤولي الجامعة وطلبتها، وقد شهد افتتاح القرية حضورا دبلوماسيا من خلال حضور سعادة السفير الليبي والقائم بأعمال السفير البحريني والقائم بأعمال السفير الموريتاني ومندوبين من اليمن وعمان، وفلسطين بالاضافة الى حضور الأستاذ عبد الله المنصوري من معرض قطر المهني .


وتستمر فعاليات القرية حتى يوم الخميس المقبل، حيث كرست القرية الثقافية نفسها كحدث طلابي مميز يثري الحرم الجامعي كل عام بثقافات الشعوب المختلفة والمتمازجة في آن واحد تنظمه إدارة الأنشطة الطلابية ويهدف إلى تعريف المجتمع الداخلي والخارجي على الإرث الثقافي لطلبة الجامعة من خلال الأجنحة والفعاليات الثقافية المقامة للدول المشاركة والتي يمثلها الطلبة والطالبات لتعكس رؤيتهم لتقاليدهم وقيمهم الثقافية المختلفة .


وتتنوع الفعاليات المقامة ما بين أنشطة ثقافية ومسرحية وعروض فلكلورية وفقرات فنية ومسرحية وأيضا عروض للأزياء التقليدية . ويشارك في الفعاليات هذا العام ـ أكثر من عشرين بلدا تتنوع مشاركاتهم بحسب التقاليد والعادات لكل بلد .


وقالت د. شيخة المسند رئيس الجامعة في كلمتها إن تنظيم هذه الفعالية يأتي في إطار حرص الجامعة على التأكيد على هويتها العربية من خلال تقديمها لهذه الأنشطة خاصة أنها قطرية الانتماء عربية الهوية مع الانفتاح على الثقافات الأخرى للشعوب وهي بذلك تؤكد على دورها كجزء من المشهد التعليمي والفكري العربي والعالمي من خلال إثراء الثقافة والفكر وتوفير التواصل بين منتسبيها، ولا شك أن هذا المشهد الفلكلوري الثقافي الذي يجمع بين ثقافات مختلفة ومتنوعة سيثري الحصيلة الثقافية والعلمية للطلاب .


وأكد د.عمر الأنصاري نائب رئيس الجامعة لشؤون الطلاب ان هذا الحدث يحظى بشعبية كبيرة وهو يلهم طلاب جامعة قطر ويجعلهم أكثر قربا من ثقافة المجتمع، بل هو فرصة ليس فقط للطلاب ولكن لنا جميعا للاحتفال بثقافة الآخر، وتبادل روح المودة والتسامح التي تجمعنا جميعا، كما أن هذا الحدث هو وسيلة الطلاب لإظهار الفخر بثقافاتهم، كما يشجع على العمل التطوعي، والتنظيم، والعلاقات الشخصية، ومهارات حل المشاكل.


وأشارت الأستاذة الجازي المري مدير إدارة الأنشطة الطلابية إلى أن القرية الثقافية حدث طلابي هام يزخر بأنشطة عديدة ومتنوعة مستمدة من تراث الدول المشاركة، وهو ما يمكن الطلاب من اكتساب مهارات التعارف والاستطلاع والتعرف على الآخر، والبحث عن ذواتهم من خلال العمل الجماعي، لافتة إلى أن جامعة قطر تؤكد من خلال تنظيم هذه القرية، على أهمية الأنشطة الطلابية التي تتضافر فيها جهود الطلاب وتعتبر هذه الأنشطة والفعاليات الطلابية المتنوعة ميدانا رحبا يمارس فيه الطلاب هواياتهم، وهو مجموعة من البرامج الإيجابية التي تتفاعل صوب أهداف محددة بغية تحقيقها لتنمي شخصية الطالب وتصعد قدرته وتشغل أوقات فراغه، فالطالب هو محورها وهدفها، فتحقيق الإيجابية في حياته أمر هام ومقصود إلى جانب دراسته الأكاديمية .


ومن خلال المتابعة لفعاليات القرية يلاحظ الزائر أنه في النشاط الطلابي للبنين تتزين القرية بالجلسات التراثية التي تضم مقاهي ومأكولات شعبية بالإضافة الى ركن التصوير وبعض الحرف اليدوية التراثية، أما النشاط الطلابي للبنات فهناك العديد من الأنشطة المصاحبة للقرية كالحناء والحرف اليدوية بالإضافة الى مسابقة أفضل عرض فلكلوري كل يوم ومسابقة أفضل جناح مشارك في كل من قسمي البنين والبنات، بالإضافة الى عروض مسرحية تعرض على المسرح الخارجي في الفترة المسائية، وتبقى القرية الثقافية عاما بعد عام تحكي الجديد من القصص والحكايات التي يصوغها اجتماع الحضارات والثقافات ويرويها طلاب العلم من مختلف الجنسيات، تجمعوا في حرم جامعي واحد مزينين جدرانه بأعلام أوطانهم ويعرفون عن ثقافتهم وعاداتهم من خلال أجنحة البلدان وعروض الأزياء وبتناغم الألحان يرسمون لوحات راقصة تعبق بتراث الأجداد .


وفي لقاءات خاصة لـ الراية قال الاستاذ سعيد دياب منسق اعلامي ان القرية الثقافية تنبع اهميتها في تنوع الثقافات والحضارات العربية والاسيوية والافريقية وكل جناح يطلع الجمهور على تراث بلده على مر العصور وكل بيت او جناح يتنوع عن الآخر من ناحية التصميم والافكار والفعالية تخلق نوعا من التآلف والانسجام بين جميع الطلبة وبالتالي احترام ثقافاتهم .


وأشار الطالب ابراهيم علي الكواري من كلية الآداب والعلوم الى ان عدد الشباب المشاركين في اعداد الجناح القطري 4 شباب هم حمد باوزير ومحمد الهاشمي واحمد الكواري وعبد العزيز باوزير وحمل عنوان قلعة الزبارة وتم استعارة لوحة فنية من الفنانة مريم السادة وبعض القطع الفنية لافتا ان الجناح يمثل قلعة الزبارة ويتضمن البئر والمبخرة والصندوق التراثي والعطر القديم والسعف والسدو والزي التراثي التقليدي و"الحب"وهوعبارة عن جرة لوضع المياه من البئر والدلو"الى جانب السيوف، متمنيا في الاعوام القادمة ان تشهد القرية اقبالا كبيرا من الشباب القطري لتمثيل دولة قطر وجامعة قطر، لافتا الى ان الهدف من القرية توعية الشباب بالحضارات العربية وتطور الحياة في هذه البلدان والتعريف بالفرق بين الماضي والحاضر مشيرا ان الفكرة تختلف عن العام الماضي كل سنة يتم عرض جانب من التراث وسيشارك الشباب في عرض مسرحي مسائي يتناول معركة الزبارة الشهيرة.


ويقول الطالب حسن الحاج علي من الجناح السوري لقد اطلقنا عليه اسم مملكة الشرق وفكرة الجناح متعلقة بعنوان القرية من عبق الماضي وكان تصميم الجدران الخارجي من الحجارة القديمة والواجهة بوابة حارة دمشقية كما تم عرض تصميم البيت الدمشقي القديم ومجسم للدرج الروماني ومدينة بصرى الشام وجسر دير الزور المعلق وناعورة حمام الى جانب الجلسة العربية ونافورة تجسد البيت الدمشقي تتوسط مدخل المنزل .


وأضاف للربط بين الاحداث التي تحصل في سوريا تم وضع مجسم لناعورة حماه لربط المجزرة التي حصلت في عام 1982 والحصار الذي تعانيه المدينة ومجسم ساعة حمص لما له من دلالة لدى السوريين حيث يشكل رمزا للثورة منذ البداية كما تم رفع علم الاستقلال كنوع من التضامن مع اهلنا في الداخل مبينا الى انه قام بزيارة الجناح ممثل مكتب الجالية في قطر الاستاذ عمر ادلبي حيث وجه رسالة دعم للشباب .


ويوضح طالب في جناح المملكة العربية السعودية ان اسم الجناح اريفيا هو اسم السعودية في خريطة بطليمس مشيرا ان السعودية تشارك للمرة الثانية على التوالي وقد حصلنا على المركز الاول في العام 2011 وان شاء الله نحصل السنة ايضا على المركز الاول مبينا ان اريفيا تتكلم عن 3 محاور رئيسية الروشان وهي نافذة حجازية قديمة ومدائن صالح ومحطة قطار الحجاز الذي بناها العثمانيون قبل اكثر من 100 عام بالاضافة الى بعض العملات السعودية وعمرها اكثر من 70 سنة وجواز السفر الذي كان يكتب بخط اليد الى جانب المأكولات الشعبية الكلجية والمعمول والتمر منوها الى ان المملكة لديها حضارات عمرها يناهز 5 آلاف سنة قبل الميلاد وهناك مناطق اثرية في كافة مناحي المملكة ولديها حضارة عريقة من اقصى الشمال الى اقصى الجنوب لافتا ان الجناح زاره فوق الـ 100 طالب في الفترة الصباحية .


ورأى الكابتن ميلودي صالح ان الفعالية سنوية والطلبة اصبحوا ينتظرونها بشغف وهناك تحد شريف بين الطلاب لاخراج العمل بأفضل صورة وجميع الاجنحة تتناول العادات والتقاليد من مأكل وملبس وعادات الشعوب فالقرية اشبه بمعرض دولي مصغر حيث يتفاعل الطلاب من مختلف الجاليات مع بعضهم البعض فالطالب اليمني يزور الطالب السعودي والسوري والعماني بدون تأشيرة او جواز سفر فيما بين الدول العربية والاسلامية .


وتحدث محمد مصطفى يوسف من الجناح السوداني عن اسم بوهين وكيف انه يجسد حضارة السودان لانه سابقا كان حصنا للملكة الفرعونية من الجنوب في جنوب حلفا بالضفة الغربية لنهر النيل بناه الملك حتشبسوت ..مبينا ان الجناح بوهين يتضمن الراكوب السودانية اي مجلس العائلة وتوجد العديد من وسائل الراحة والسرير الشعبي واغراض العرس السوداني وبعض الصور للاسواق الشعبية وتفاصيل مصورة عن تحرير السودان ومعركة كرري الشهيرة وعدة البخور.


وتشارك في فعاليات القرية بمبنى(البنين) لهذا العام دول : قطر،مصر، موريتانيا، السودان، اليمن، عمان، البحرين، الصومال، بنغلاديش، غامبيا، السعودية، سوريا، العراق، فلسطين، وفي فعاليات القرية (بنات)تشارك : تونس، وليبيا، نيجيريا، عمان،اليمن، وفلسطين، مصر، المغرب، الصين، السودان، جنوب السودان، الاردن، الصومال بنغلاديش، الهند، كوريا الجنوبية .


لقطات


- تم تسجيل دخول دول جديدة اول مرة في البنات ومنها جنوب السودان وفي البنين غامبيا.


- في الجناح النيجيري (بنات) شارك عدد من الطالبات من جنسيات مختلفة تشجيعا على تبادل الثقافات.


- الاختلاف هذا العام ما بين القرية سابقا والآن هو انه سيتم اختيار افضل 3 عروض في البنين والبنات بدون تحديد مراكز.


- أغلب الأجنحة في البنين قامت بالمشاركة في العروض المسائية.