الخميس، 14 فبراير 2013

قطر الدولة الشابة عربياً - صحيفة فلسطي


قطر أول دولة عربية تسلم مبنى سفارة سوريا فيها إلى الائتلاف الوطني، وتتقبل أوراق أول سفير سوري يمثل الثورة السورية والائتلاف الوطني. قطر أكثر الدول العربية حيوية ونشاطاً وشباباً في الفترة التي سبقت الربيع العربي، وفي أثنائه. قطر جاءت الدولة الثالثة عالمياً في الاعتراف الرسمي والدبلوماسي بالثورة السورية وبالائتلاف الوطني قائداً لسوريا. الخطوة القطرية خطوة كبيرة في ظل التوقف العربي العام عن التقدم الحقيقي نحو الثورة. وفي ظل التردد الدولي عن دعم الثورة.

الخطوة القطرية جريئة، وأهميتها لا تنبع من الجغرافيا القطرية لكن من الحيوية القطرية القادرة على التأثير في سياسات الآخرين ودفعهم إلى القيام بخطوات مماثلة، يجب أن تخرج الخطوة القطرية إلى دول إقليمية كبيرة، ودول عربية كبيرة، تضج وسائل إعلامها بالتأييد الإعلامي للثورة، والبكاء على معاناة المهجرين والقتلى والجرحى وإبراز مظلوميتهم.


قطر تملك فائضاً من المال والثروة، والأهم أنها تملك فائضاً من الإدارة والقدرة السياسية للتواجد على خريطة الوطن العربي والشرق الأوسط، موظفة المال والسياسة في خدمة مصالحها وتفعيل دورها السياسي الشاب. ولإيضاح هذه الفكرة نقول ثمة دول عربية أكبر جغرافياً من قطر ولديها فائض أكبر من المال وفي الثروة، ولكنها لا تملك الحيوية والشباب والإرادة القوية لتكون لاعباً أساسياً في الساحة العربية، وفي الشرق الأوسط.


لقد وجدنا قطر على مدى العقدين السابقين في لبنان، وفي السودان ودارفور، وفي تونس وفي مصر، وفي فلسطين، حيث كان أمير قطر أول رئيس دولة عربية يزور قطاع غزة ويلتقي قادة حماس غير مبال بالانتقادات الإسرائيلية وغيرها، فحماس عنده حركة تحرر وطني يجدر بالعالم العربي الوقوف إلى جانبها.


في مصر تحرض المعارضة على قطر، وتردد إشاعات يجري الإعلام الخاص حوارا حولها لتثبيتها في عقول الرأي العام بالزعم الباطل أن قطر تحكم مصر، وأن قطر تتدخل في القرار المصري، وأن قطر تحاول أن تشتري قناة السويس، وكل هذه الأموال باطلة وتستهدف إجهاض الدور القطري الحيوي والشاب في مصر والقائم على قواعد من الاستثمار المالي السياسي مما يعزز استقرار الحكم، وتجربة محمد مرسي والإخوان.


النشاط القطري هو الذي يبعث الغيظ في المعارضة المصرية، التي تقف خلف الإشاعات، ولو نظرنا إلى الدور القطري الاستثماري في العالم لوجدنا قطر تستثمر أموالها في بريطانيا وأميركا بأضعاف ما تستثمره في مصر ولم تقل المعارضة المصرية وإشاعاتها المتعمدة إن قطر تحكم بريطانيا أو تتدخل في القرار البريطاني. قطر نموذج للدولة الشابة التي تفوقت على الجغرافيا المحدودة، وعلى عدد السكان المحدود، وتلعب بإرادتها وبشبابها السياسي دوراً قيادياً عجز عنه الآخرون.


هذا الخبر يتحدث عن قطر وغزة , زيارة أمير قطر لغزة , حصار غزة ,