الخميس، 7 فبراير 2013

طلاب المستقلة يزورون جامعة قطر - الرايـة


كتبت - هناء صالح الترك:


في إطار التعاون بين جامعة قطر والمجلس الأعلى للتعليم لنشر مهارات البحث العلمي بين طلاب المدارس المستقلة، قام طلاب بعض المدارس بالتنسيق مع كلية الآداب والعلوم بالجامعة بزيارة للجامعة التقوا خلالها مجموعة من أعضاء هيئة التدريس لإجراء مقابلات شخصية معهم ومساعدتهم في الأبحاث التي يقومون بإعدادها.


وفي هذا السياق، قامت المدارس بعدد من الزيارات لأقسام الجامعة المختلفة في جميع التخصصات الأدبية والعلمية وتم التنسيق مع الأستاذة الدكتورة هيفاء البوعينين أستاذة الأدب الإنجليزي واللسانيات بالكلية والدكتور عبد الحميد أحمد أستاذ مساعد بالقسم لإجراء المقابلات الشخصية معهم.


وتعليقاً على البحوث الطلابية ودور هيئة التدريس في ذلك، قالت د.هيفاء البوعينين في تصريح خاص لـ الراية : بحث الطلاب كان موضوعه أثر انعكاس إتقان اللغة الإنجليزية في المرحلة الابتدائية على المراحل العليا، وتم طرح العديد من الأسئلة علينا مثل هل في الإمكانية إذا أتقن الطالب اللغة الإنجليزية في المرحلة الابتدائية أن ينعكس ذلك على تحصيله الدراسي في المرحلة الثانوية ؟ وكانت الإجابة : نعم إذا كان الطالب يتقن اللغة في المرحلة الابتدائية بالتأكيد سيؤثر ذلك على أدائه في المرحلة الثانوية لكن بشرط أن يكون لديه الدافع للاستمرار في تعليم اللغة الإنجليزية.


وأشارت الى أن اتجاه المعلم في المرحلة الثانوية يؤثر بلا شك على أداء الطالب وإتقانه للغة ويمكن أن يؤثر تغير اتجاهات الوالدين على العملية التعليمية "فكثيراً ما نلاحظ أن الطالب في المرحلة الابتدائية تكون درجة إتقانه للغة الإنجليزية ممتازة ونجد في المستقبل أن تغير اتجاه الأب أو الأم قد ينعكس سلباً على الطالب".


وأكدت د.هيفاء أن هناك دافعين لتعلم اللغة الإنجليزية، الأول يكون بهدف الحصول على ترقية أو عمل جيد والثاني أن يكون الطالب من المتوحدين بمعنى أنه يريد أن يتعلم العادات والتقاليد والقيم الأجنبية في إطار التقليد الأعمى للأجانب، وهنا يمكن أن تكون ردة فعل الوالدين عكسية ضد اللغة لأنهم يعتقدون أن اللغة الإنجليزية أثرت في الاتجاه السلبي، لذلك يجب أن يحافظ الطالب على الدافع الأساسي للغة ويبتعد عن تقليد الأجانب في العادات والسلوكيات.


وذكرت أن الطلاب كانوا من مجمع مدارس الشمال التعليمي للبنين، مدرسة الزبارة الابتدائية الإعدادية الثانوية للبنين.


ومن جانبه، أوضح الدكتور عبد الحميد أحمد أن مجموعة من الطالبات كان موضوعهن يتعلق بدراسة حول أثر المكان والزمان على تعلم اللغة الإنجليزية.


وأكّد أهمية تدريس اللغة الإنجليزية في فترة زمنية لاتقل عن ساعة ونصف الساعة لاستيعاب الطالب مهارات اللغة بشكل أفضل يتناسب مع التعلم القائم على دراسات المخ.


أما بالنسبة للمكان فأشار د.عبد الحميد الى أهمية انتقال الطلاب بين حجرات الفصل الدراسي ومعامل اللغات والقيام برحلات ترفيهية يتعلم فيها اللغة بشكل أكثر حرية وطلاقة مرتبة باهتمامات الطلاب واحتياجاتهم.


وبيّن أن المجموعة الثانية كانت من مدرسة الزبارة الابتدائية الإعدادية والثانوية للبنين بإشراف الأستاذ عمرو عبد الرؤوف وتناول البحث عدم حب الطلاب لجلسات التحدث والكتابة باللغة الإنجليزية معتبراً أن هناك مجموعة من الأسباب التي تدفع الطلاب للعزوف عن جلسات التحدث والكتابة من بينها بيئة التعلم التي تنحصر في حجرات الفصل الدراسي الذي يحاكي فيها الطلاب الموضوعات المقررة في الكتاب المدرسي سواء كانت مرتبطة باحتياجاتهم أم لا.


وأكّد أهمية استخدام المعلمين لأساليب تقييمية متنوعة تتماشى مع احتياجات الطلاب واهتماماتهم وتقليص أدائهم بشكل فعّال بالإضافة الى مجموعة من أساليب التدريس تسمى بتنويع التدريس التي يقترح استخدامها داخل الفصل المدرسي لتتماشى مع أنماط التعليم المختلفة للطلاب.


كما أكد أهمية احتكاك الطلاب بمؤسسات التعليم العالي في الصغر لربط الواقع الدراسي بالحقيقة المستقبلية في التعليم الجامعي ما يدفع الطلاب للتفوق والاجتهاد للوصول الى تلك المؤسسات التعليمية وتحقيق أهداف قطر في مواكبة الدول المتقدمة في تنمية مهارات البحث العلمي لدى الأطفال في الصغر وينمي مهارات حب المعرفة والتنقيب عنها بكافة السبل ما يتماشى مع التعلم بالاكتشاف للوصول إلى تنمية مهارات البحث العلمي لدى الأطفال وبالتالي تنمي لديهم مهارات التفكير الناقد والإبداعي من خلال المرور بعملية البحث بداية من تخطيطه ثم الانخراط في تنفيذه من خلال اللجوء إلى مصادر المعرفة المتنوعة والتي يتمثل أبرزها في الإنترنت في القرن 21 واستقاء المعرفة من أهل الخبرة والمرور بخبرة طرح أسئلة بحثية ومحاولة الإجابة عليها من مصادر أولية كأساتذة الجامعات ما يشعر الطلاب بأهمية وواقعية البحث العلمي وأنه ليس فقط كلاماً على ورق ما يخلق لدى الطلاب باحثين واعدين والاستفادة فيها بالمراحل الدراسية العليا.