الأربعاء، 13 فبراير 2013

قطر تسلّم مقر السفارة السورية إلى «الائتلاف» - البيان


في خطوة لم تسبقها إليها أي دولة قبلاً، قررت قطر، أمس، تسليم مقر السفارة السورية في الدوحة إلى الائتلاف الوطني المعارض، الذي تعترف به مع بقية دول الخليج العربي كممثل شرعي وحيد للشعب السوري، حيث من المتوقع أن يباشر السفير نزار الحراكي مهامه خلال أيام، على أن يعامل «كشخصية دبلوماسية رسمية»، في وقت يجتمع «الائتلاف» في القاهرة اليوم الخميس ليبحث مبادرة رئيسه أحمد معاذ الخطيب بالحوار المشروط مع النظام.


وأفاد بيان للائتلاف امس: «قررت قطر تسليم مبنى السفارة السورية في الدوحة إلى نزار الحراكي بعد تعيينه كسفير للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في الدوحة».


واشار البيان الى ان الحراكي واثنين من كوادر السفارة سيعتبرون «شخصيات دبلوماسية رسمية» وان المقر «سيرفع علم الثورة السورية فوقه»، على أن يباشر العمل بعد انتهاء «بعض الاجراءات الادارية التي تستغرق اياما قليلة».


واعتبر الائتلاف الخطوة «سابقة ايجابية جدا تضع قطر في مقدمة الدول التي اعترفت بالائتلاف قانونياً».


واشار البيان الى ان الحراكي «تلقى التهنئة من أمين عام ورئيس الائتلاف بقبول تعيينه كسفير بناء على طلب كان أرسل سابقا الى وزارة خارجية قطر»، ناقلاً عن الحراكي القول انه «سيحاول، بالتعاون مع الخارجية القطرية، ايجاد حلول للمشاكل المتعلقة بجوازات سفر السوريين».


رفض بريطاني


لكن ناطقاً باسم وزارة الخارجية البريطانية قال ان حكومة بلاده لن تسلم مبنى السفارة السورية في لندن الى الائتلاف الوطني. وأفاد الناطق: «نستمر في تقديم المساعدة للائتلاف الوطني مع قيامه بتطوير هياكله السياسية وتوطيد نفسه كممثل للشعب السوري»، مضيفاً أن المملكة المتحدة «تحتفظ حالياً بعلاقات دبلوماسية مع سوريا من أجل الحفاظ على قناة اتصال مفتوحة لنقل قلقنا بشأن الوضع على أراضيها».


اجتماع القاهرة


إلى ذلك، يجتمع عدد من ممثلي الائتلاف الوطني اليوم الخميس في القاهرة لبحث المبادرة التفاوضية للحوار مع ممثلي النظام التي كان أطلقها رئيس الائتلاف احمد معاذ الخطيب. وقال مصدر مسؤول في الجامعة العربية ان الاجتماع «يهدف الى اجراء مشاورات بين أطراف المعارضة وبحث مدى امكانية تعديل المبادرة والدفع بها نحو صياغة مرحلة انتقالية جديدة»، مشيراً إلى أن «شروط الخطيب ورد فعل النظام ما هي الا مساومات لكن الواقع يشير الى أن المبادرة لاقت ترحيبا عربيا ودوليا».


«الجنائية الدولية»


شددت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي على «أهمية أن يتخذ مجلس الأمن إجراءات عاجلة وفورية تكفل إحالة قضية سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية»، مؤكدة أن هذا الإجراء «من شأنه أن يبعث برسالة واضحة للتحذير من العواقب جراء أعمال العنف ضد المدنيين». نيويورك- وام