الخميس، 7 مارس 2013

قطر تحثّ دول العالم على وضع حد لاستهداف الأديان والثقافات - الرايـة


جنيف - قنا :


حثت دولة قطر كافة الدول والمنظمات والأطراف الفاعلة في المجتمع المدني على تكثيف جهودها لتعزيز التفاهم، وتوسيع آفاق الحوار المتواصل، ووضع حد للاستهداف العشوائي للأديان والثقافات، والعمل على ترسيخ مُناخ التسامح والتعايش المشترك بين مختلف الأديان والشعوب .


جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها السيد جاسم سيار المعاودة السكرتير الثالث لدى البعثة الدائمة بجنيف أمام الدورة الثانية والعشرين لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة حاليًا في جنيف، في إطار البند رقم (3) والخاص بــ " الحوار التفاعلي مع المقرر الخاص المعني بحرية الدين أو المعتقد ".


وأعرب المعاودة عن استنكار دولة قطر الشديد لحوادث التمييز والصور النمطية السلبية والوصم والتحريض على الكراهية الدينية والتعصب والعنف ضد المسلمين، وتشويه الدين الإسلامي، ورموزه الذي حدث في أماكن عديدة من العالم، بما يتنافى مع المعايير والصكوك الدولية لحقوق الإنسان .


وفي هذا الصدد أشار إلى دعوة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى التي تضمنتها كلمته أمام الجلسة الافتتاحية لمنتدى الأمم المتحدة الخامس لتحالف الحضارات وقال سموه فيها: "علينا أن نؤسس عبر الإرادة السياسية والشعبية لبناء مجتمع إنساني عالمي يقوم على المشترك، ويحترم الخصوصيات وطبيعة الثقافات والديانات، ويسود فيه القانون الدولي على الجميع، وتنتفي فيه ازدواجية المعايير الانتقائية في التعامل مع الدول والشعوب ".


ولفت السكرتير الثالث لدى البعثة الدائمة في كلمته إلى أن التجربة القطرية بينت أن التنوع الكبير في جنسيات وأديان وثقافات سكان دولة قطر لا يشكل عائقًا أمام التعايش الإيجابي بين مختلف مكونات المجتمع القطري، وقال لقد "أرسى الدستور الدائم لدولة قطر لعام 2004، العديد من المبادئ التي تكفل جميع الحقوق والحريات، ونص على عدم التمييز بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين ".


كما أكد أن القوانين القطرية تعاقب جميع الأفعال المتعلقة بسب الأديان السماوية وتخريب أو تدنيس المباني المعدة لإقامة الشعائر الدينية، وكل ما من شأنه بث روح الشقاق بين أفراد المجتمع أو إثارة النعرات الطائفية أو العنصرية أو الدينية، مبينًا أنه تم تعزيز هذه الحماية الدستورية والتشريعية بالاهتمام المتزايد والصريح من قبل الدولة، في دفع عجلة الحرية الدينية والتسامح في البلاد .


وحول استضافة دولة قطر العديد من المؤتمرات والمنتديات الدولية في مجال حوار الأديان وتحالف الحضارات، أوضح أن هذا التوجه يأتي من منطلق إيمان الدولة بأهمية الحوار وتبادل الأفكار بين الأديان والثقافات، ودوره في مكافحة الكراهية الدينية، وتجاوز التصورات الخاطئة القائمة .


وضمن هذا الإطار أشار المعاودة إلى مؤتمر الدوحة لحوار الأديان الذي سيعقد دورته العاشرة في شهر أبريل القادم تحت عنوان "تجارب ناجحة في حوار الأديان"، وإنشاء مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان الذي يسعى إلى إقامة حوار بناء بين أتباع الأديان من أجل فهم أفضل للمبادئ والتعاليم الدينية انطلاقًا من الاحترام المتبادل، والاعتراف بالاختلافات.