الجمعة، 8 مارس 2013

الشعب السوري لن ينسى مواقف قطر - الرايـة


الدوحة - قنا:


قال معارضون سوريون إنهم ممتنون لدولة قطر،أميرًا وحكومة وشعبًا، ويدينون لها بالكثير لوقوفها الثابت إلى جانب الشعب السوري وثورته المباركة.


وقال هؤلاء المعارضون في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية "قنا" على هامش مؤتمر التجمع الوطني الحر للعاملين في مؤسسات الدولة السورية أمس بالدوحة، إن الشعب السوري الصامد والثائر لن ينسى لقطر مواقفها الأصيلة إلى جانب الشعب السوري ونضاله المشروع للتخلص من النظام الذي أمعن في تقتيل السوريين والتنكيل بهم وتشريدهم.


وأعربوا عن أسفهم واستيائهم للمواقف الدولية التي قالوا إنها لم ترق إلى حجم تضحيات الشعب السوري بل غاب في الكثير منها الضمير الحي والوازع الأخلاقي والإنساني.


وقال النائب حاتم الضاهر، عضو مجلس الشعب السوري المنشق وعضو التجمع الوطني الحر، إن الشعب السوري ممتن لدولة قطر لوقوفها واصطفافها منذ اللحظة الأولى لانطلاق الثورة إلى جانبه، مؤكدًا أن قطر لم تُقصّر أبدًا فهي تحتضن الشعب السوري وتحتضن ثورته.


وأعرب الضاهر عن الأسف لكون الكثير من الدول التى تدعي الإنسانية ولا تمتلك منها شيئًا لم تضطلع بمسؤولياتها تجاه الشعب السوري كما يجب، بل أصبحت تتفرّج عليه وهو يقتل ويذبح كل يوم.


واستطرد الضاهر: نحن عاتبون على العالم الذي خذلنا.. يرى العالم ما يحيق بشعبنا من دمار وذبح وقتل وطائرات تلقى براميل الموت، لكنه ظلّ صامتًا ولم يتدخل.


وتابع: إن النظام يخسر على الأرض غير أنه يقصف شعبه بكل ما يملك من طائرات وصواريخ سكود وأنواع الأسلحة لكن بهمّة الثوار وعزيمة الأبطال سينتصر الشعب..فنحن نُعوّل على الثوار وليس على العالم الذي يتفرّج علينا ونحن نُذبح.


وقال: إن أعداد الضحايا مخيفة، معربًا عن اعتقاده بأن أعداد القتلى ليست فقط 70 ألفًا، بل تجازوت 370 ألفًا، فضلاً عن ملايين المشرّدين والمهجّرين والنازحين، منوّهًا بأن سوريا بأكمها قد هُجّرت الآن.


أمّا السيد محمد عيسى، النائب السابق في مجلس الشعب السوري، فقال: إن الألم والدمار والقتل تنتشر على مساحة وخريطة سوريا كلها، قائلاً: إن العالم الذي يتبجّح بالإنسانية وبحقوق الإنسان والحجر والحيوان والإرث الحضاري، يتجاهل ما يجري للشعب السوري على يد النظام الحاكم.


وأعرب عن الأسف الشديد لما أسماه تحييد العالم نفسه لما يجري في سوريا، مشيرًا إلى أن النظام الحاكم اختار مسارين لا ثالث لهما وهما "نحكم البلد أو نحرق البلد" وهو يطبق هذه النظرية في كل أفعاله.


وتابع: العالم يتفرّج علينا والنظام يستخدم ترسانته الفتاكة من الأسلحة التي لا تُجيزها القوانين ولا الأعراف ولا الأخلاق ولا العقل والمنطق، لقتل شعبه، فلا يُوجد في العالم عبر تاريخ البشريّة حاكم يقتل شعبه بهذه الطريقة.


واستطرد قائلاً: إن الشعب السوري الذي يتعرّض لهجمة وحرب بربريّة شرسة من قبل نظامه، لا يُريد الآن الطحين ولا الخبز أوالمساعدات، بل السلاح لأنه "لا يفلّ الحديد إلاّ الحديد".


ورأى أن الدول التي تُساند النظام في دمشق تنظر فقط بشكل غير عقلاني لمصالحها الضيقة، وقال: إن هذه المصالح تكون عادة مع الشعب وليس مع النظام لأن إرادة الشعب هي الغالبة والمنتصرة فى النهاية.


من ناحيته، أكّد السيد ناصر الحريرى، عضو التجمع الوطني الحر والنائب المنشق عن مجلس الشعب السوري، أهمّية مؤتمر التجمع الوطنى الحر للعاملين في مؤسسات الدولة السورية، اليوم في قطر.


وبيّن أن المؤتمر سيعمل على مناقشة سبل وكيفيّة الحفاظ على كيان الدولة السورية بعد سقوط النظام، حتى لا يتفشى الخلل بين مؤسساتها ولتكون قائمة وفاعلة.


ونوّه الحريري باستضافة قطر لهذا المؤتمر، استمرارًا لدعمها ووقفتها المتميّزة بجانب شعب سوريا منذ بداية الثورة وحتى الآن، واصفًا موقف قطر من الثورة السورية بـ "وقفة الشقيق إلى جانب شقيقه عند الحاجة إليه دون تردّد".


وأعرب عن الأسف لتخاذل العالم عن نصرة الشعب السوري متذرّعًا بأساليب وحلول غير مقنعة، مؤكدًا أن الحلّ الوحيد يتمثل في خيار الوقوف إلى جانب الشعب السوري.


كما أكّد أن الشعب السوري لن يتراجع مهما حدث له، وأنه سيستمر في نضاله وكفاحه المشروع من أجل كرامته وتحرير نفسه.


وما إذا كان المؤتمر سيبحث في مسألة تكوين حكومة في المنفى، أوضح أن هناك خلافًا في وجهات النظر بين مكوّنات المعارضة في هذا الصدد حيث يرى البعض تأجيل هذه الخطوة إلى ما بعد سقوط النظام، فيما يرى آخرون تكوينها في الوقت الراهن.


وأشادت السيدة إخلاص بدوي، من الأمانة التنفيذيّة بالتجمع الوطني الحر، مسؤولة الإغاثة به، بدعم قطر المتواصل للثورة السورية، وقالت إن مؤتمر الدوحة يأتي في هذا السياق.


وأكّدت أن المعارضة السورية متفقة على إسقاط النظام، حيث يُوجد توافق تام بين مختلف مكوّناتها خاصّة في الأمور الأساسية لكن لكل رؤيته وطريقته في التعبير.


وأضافت: نقول للدول التي تُساند النظام أن الوقت بات قليلاً بالنسبة لهم للوقوف إلى جانب الشعب السوري وثورته.


وحول خيارات الحلول السلميّة والعسكريّة، قالت: إننا نسير في طريق الحلّ السلمي السياسي والخيار العسكري في نفس الوقت.


يُذكر أن التجمع الوطنى الحر للعاملين في مؤسسات الدولة السورية هو جزء فاعل من مكوّنات الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية.