كتب - نشأت أمين : اختتمت في ميدان القلايل فعاليات تمرين (صقر الخليج 2013) الذي نفذته القوات المسلحة، بمشاركة القوات الفرنسية الصديقة، خلال الفترة من 16 فبراير 2013 حتى 7 مارس الجاري.
شارك في التمرين 3 آلاف عسكري من الجانبين إضافة إلى مقاتلات رافال وميراج وألفاجيت تابعة لسلاح الجو في البلدين.
وحضر ختام التمرين الذي أقيم بميدان القلايل كل من سعادة اللواء الركن حمد بن علي العطية رئيس أركان القوات المسلحة وسعادة الأدميرال إدوارد غيو رئيس الأركان الفرنسي.
ووجّه اللواء العطية في تصريحات صحفية الشكر للقوات الفرنسية على مشاركتها في هذا التمرين، مشيرًا إلى أنه يتم الإعداد له منذ ثلاث سنوات ضمن اتفاقية الدفاع المشترك الموقعة بين البلدين حيث يجرى في إطار هذه الاتفاقية الإعداد لتنفيذ سلسلة تمارين مشتركة بشكل سنوي إلا أنه كل ثلاثة أعوام يتم الإعداد لتنفيذ تمرين موسّع وكبير على غرار "صقر الخليج 2013".
وحول تقييمه لمستوى التمرين قال اللواء العطية: إن التمرين تمّ الإعداد له منذ فترة طويلة وهو يُعدّ من أفضل التمارين التي تمّ تنفيذها على مختلف المستويات وقد نجح في تحقيق أهدافه بدرجة امتياز.
وأشار إلى أن التمرين جرى تنفيذه على عدّة مراحل وخلال هذه المراحل شاركت جميع وحدات القوات المسلحة إلا أن الختام شاركت فيه القوات البرية والجوية.
وأكّد أن مثل هذ التمارين من شأنها أن يساهم في رفع مستوى منسوبي القوات المسلحة القطرية إضافة إلى تبادل الخبرات مع القوات الصديقة لا سيما في مجال التنسيق المشترك، كما أن القوات الفرنسية هي الأخرى تستفيد من مثل هذه التمارين لأنها تحتاج إلى التدريب في البيئات الصحراوية.
وردًا على سؤال بشأن مشروع إنشاء "أكاديمية سان سير" أوضح رئيس الأركان أن هذا الأمر مؤجل في الوقت الحاضر لكن هناك أوجهًا أخرى عديدة للتعاون مع الجانب الفرنسي.
من جانبه أوضح الأدميرال إدوارد غيو رئيس الأركان الفرنسي أن التمرين حقق نجاحًا كبيرًا، وقال: "لدينا علاقات إستراتيجية مع قطر ومن الجيّد التأكّد بأن كل شيء على ما يُرام، مذكرًا بأن البلدين سبق لهما أن تدخلا جنبًا إلى جنب في ليبيا ويمكن أن تكون هناك فرص أخرى تجمعهما في المستقبل.
3 مراحل
وكان تمرين صقر الخليج 2013 الذي يتم تنظيمه كل 4 أعوام بين القوات المسلحة القطرية ونظيرتها الفرنسية قد انطلق في 16 فبراير الماضي واستمرّ حتى السابع من شهر مارس الجاري، وتضمن 3 مراحل: الأولى من 18 فبراير إلى 4 مارس وتركز على تبادل الخبرات ووضع الإجراءات العملياتية وجرت المرحلة الثانية خلال الفترة من 2 إلى 6 مارس وتضمنت تدريبًا ميدانيًا، جوًا، بحرًا، برًا، مناورات تكتيكية للقوات.
وكانت المرحلة الختامية للتمرين هي في السابع من شهر مارس. شارك في التمرين 1700 عنصر من قواتنا المسلحة إلى جانب 1300 عنصر من الجانب الفرنسي بإجمالي ثلاثة آلاف من الجانبين.
وهدف التمرين إلى تسليط الضوء على الإستراتيجية الدفاعية المشتركة بين قطر وفرنسا وتعزيز إمكانية العمل المشترك بينهما وهو يساعد أيضًا على تحسين الإدراك المشترك وتبادل الخبرات العسكرية الميدانية لدى القيادتين وكذلك الوحدات المقاتلة في جميع مستوياتها "الإستراتيجية، العملياتية، التيكتيكية".
وجرى تنفيذ التدريبات الخاصة بالتمرين في 5 مواقع هي: معسكرات:"السيلية، الدحيلات، القلايل، قادعو الدوحة البحرية، قادة الدوحة الجوية".
وهو يُعتبر فرصة للقيادة لتقييم عمل الوحدات القتالية ميدانيًا لوضع تصوّر للخُطة عند إجراء عمليات مشتركة والوقوف على المستوى العملياتي للطرفين وكذلك العمل معًا بنفس الوسائل والإجراءات والمناورة في البيئة الصحراوية
كما أن التمرين من شأنه تطوير القدرات في العمليات المشتركة مثل الدعم الجوي الوثيق، والهجمات البحرية، والعمليات الجوية المشتركة.
سيناريو التمرين
دار سيناريو التمرين على أساس نشوب أزمة بين القوات الزرقاء والقوات الحمراء، وتقوم القوات الحمراء بطلب السيادة على "جزيرة الهامور".
عقب فترة طويلة من التوتر بين الجانبين يتم تنفيذ هجمات إرهابية بإيعاز من القوات الحمراء، فيصدر المجتمع الدولي قرارًا يسمح بإنفاذ اتفاقية الدفاع المشترك بين القوات الزرقاء وحليفتها القوات البيضاء.
ورغم تحالف القوتين الزرقاء والبيضاء فإن القوات الحمراء بقيت على سياستها العدائية والاستفزازية والتي اتخذت عدّة أشكال منها الانتهاكات البحرية بادعاء أنها تمارين عسكرية
ويتطوّر الأمر إلى حد قيامها بالاستيلاء على "جزيرة الهامور" وتنفيذ عدد كبير من الهجمات الإرهابية إضافة إلى تنفيذ هجمات بصواريخ سكود.
وتستمر الأعمال الحربية بين القوات الزرقاء والبيضاء لضمان سلامة حدود أراضي الدولة الزرقاء وسيادتها وينجح سلاح الجو المشترك والعمليات البرية والبحرية المشتركة التي تمّ تنفيذها في استعادة الجزيرة بالكامل.
وسائل الانتشار
تمّ خلال التمرين نشر عدد كبير من المعدّات من الجانبين القطري والفرنسي.
وقد تضمّنت المعدّات المشاركة من الجانب الفرنسي: 12 مركبة مدرعة خفيفة "في بي أل"، 6 مركبات قتالية مدرعة "في أي بي"، 20 مركبة مشاة "في بي سي أي" 4 كيسار "مدفع عيار 155 ملم"، 4 مسترال، و17 ليكيرك، 2 جسر متحرّك، 1 نظام إزالة تلوث.
وعلى صعيد المقاتلات الفرنسية شاركت في التمرين 3 طائرات رافال، 3 ميراج 2000 - 5، 1 هيليكوبتر بوما، 1 صاروخ أرض جو قصير المدى. وتكوّنت المعدّات البحرية الفرنسية من فرقاطة للدفاع الجوي "جيفيلار بول".
وفيما يتعلق بالقوات القطرية فقد شلمت المعدّات المشاركة:
16 مركبة مدرعة خفيفة "في بي أل"، 28 مركبة قتال مدرعة "في أي بي"، 7 "في أي بي" مزوّدة بصواريخ مضادّة للدبابات، 12 دبابة "أي أم أكس x 10 أرسي"
8 حاملات جنود "بيرانها"، 4 مدافع عيار 155 ملم "أي يواف 3"، 1 نظام إزالة تلوث.
القوات القطرية
شملت القوات القطرية المشاركة في التمرين من القوات الجوية 4 ميراج 2000 - 5. 2 طائرة ألفا جيت، 2 طائرة هليكوبتر ملك البحر "أس أتش3 - دي" بالإضافة إلى 2 هليوكبتر غزال، أنظمة دفاع جوي "رولاند" 1 صاروخ أرض جو قصير المدى "ميسترال".
وشاركت في التمرين من القوات البحرية: 2 قارب بارزان، 3 سفت دوريات، 1 بطارية دفاع ساحلي، 3 قوارب ذات سرعات عالية الإعصار "قوارب خدمات خاصة".