الدوحة - قنا:
أعرب عدد من السفراء العرب في دولة قطر عن قناعتهم بأن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى هو الشخص المناسب القادر على استكمال مسيرة التنمية والبناء والتطوير التي بدأها صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والتي جعلت من قطر رقما مهما في التفاعلات الدولية.
وأكد السفراء العرب، في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، أن دولة قطر شهدت بهذا الانتقال السلس للسلطة من سمو الأمير الوالد إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني "ربيعا عربيا غير عاصف"، مؤكدين أن تولي سمو الشيخ تميم مسؤولية الحكم بهذه الطريقة "يعتبر شيئا غير معهود"، وهي خطوة يفتخر بها العرب.
في هذا الصدد، قال سعادة السيد ياسر خضر خلف الله سفير السودان في الدوحة إننا نبارك لسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني على توليه مقاليد الحكم في قطر في خطوة تعتبر سابقة في المنطقة العربية وفي العالم كله أن يكون أحد الحكام في أوج أدائه وعظمة نجاحه وإنجازاته ويتنازل عن السلطة بهذه الكيفية.
وأعرب سعادة السفير السوداني عن اعتقاده بأن هذه الخطوة التي قام بها سمو الأمير الوالد بمثابة "رسالة" وجهها لكل الحكام في العالم ولكل الشعوب العربية، معتبرا أن ما حدث هو "ربيع عربي غير عاصف" شهدته دولة قطر.
وأوضح خلف الله أنه في عهد سمو الأمير الوالد كانت العلاقات بين قطر والسودان قد بلغت شأنا بعيدا ومتقدما في كافة المجالات، ونحن كنا ننظر ولا زلنا للدور القطري في قضية دارفور وكثير جدا من القضايا السودانية الى جانب الكثير جدا من قضايا المنطقة والإقليم بكثير جدا من الرضا والتقدير.
وأشار إلى أن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني كان جزءا من كل هذه الملفات السودانية وكان فاعلا جدا فيها وكان يشارك في اتخاذ القرار، لذلك نعتقد بأن تولي سموه زمام الأمور في دولة قطر سيكون امتدادا لهذه السياسة الحكيمة وتلك المبادرات والمشاركة في التفاعل مع قضايا الأشقاء والدول الصديقة والإخوة في الدول العربية والمنطقة، معربا عن ابتهاج السودان حكومة وشعبا بهذه الخطوة، ومؤكدا أن العلاقات بين البلدين سوف تستمر بنفس العمق والتواصل.
أما سعادة السيد منير غنام سفير فلسطين في الدوحة فقد قال إننا شهدنا جميعا هذا الانتقال الحضاري للسلطة في قطر وبأسلوب يبعث على الارتياح ويشكل نموذجا يحتذى به في الدول التي تحترم إرادة شعوبها وتحترم عقل جماهيرها وترغب في ضمان استمرارالاستقرار والازدهار والتقدم.
وأضاف سعادته أن مبادرة سمو الأمير الوالد في نقل السلطة إلى سمو الشيخ تميم بهذا الأسلوب المشرف كانت "علامة فاصلة" في تاريخ كيفية إدارة الحكم في العالم العربي بأسلوب حضاري على عكس الأسلوب التقليدي الذي لا يحترم إرادة الشعوب.
وأكد غنام أن سمو الأمير الوالد الذي وعد شعبه بتحقيق الإنجازات قد أوفى بما وعد به، فقطر الآن في مصاف الدول التي يشار إليها بالبنان على مستوى التقدم في مختلف المجالات، وجعلها سموه دولة نموذجا في المنطقة، فكانت إنجازاته رائعة بقدر الهدف الذي كان سموه قد وضعه لشعبه لتحقيق التنمية، وإيمانا من سموه بأهمية أن يتولى الجيل الشاب المسؤولية نظرا لقناعاته بأن هذا الجيل الشاب يستطيع فعلا أن يتولى المسؤولية بعد أن تم إعداده الإعداد الأمثل لذلك، لهذا قام سموه بتلك الخطوة الممتازة.
وأعرب السفير الفلسطيني عن ثقته بأن حضرة صاحب السمو هو الشخص المناسب وهو خير خلف لخير سلف لما يتميز به من مقدرة وكفاءة عالية وهو الذي تخرج من مدرسة سمو الأمير الوالد، وقال إننا كلنا نعرف منذ سنوات أن سمو الشيخ تميم يتولى متابعة العديد من الملفات الداخلية والخارجية، وقد أنجزها بشكل ناجح وبأسلوب حضاري، وبالتالي فإن سمو الأمير الوالد عندما نقل السلطة إلى ابنه كان على يقين وقناعة بأن الشيخ تميم هو الرجل القادر على مواصلة مسيرة التقدم والازدهار التي بدأها سمو الأمير الوالد، ويواصلها بكل كفاءة الشيخ تميم.
وقال إننا لاحظنا في خطاب سمو الشيخ تميم الذي وجهه إلى الأمة أنه قد وضع لنفسه هدفا وبرنامجا واضحا وهو الاستمرار في الطريق الذي وضع الشيخ حمد الأمير الوالد قطر عليه باتجاه الحداثة والتقدم والازدهار وأظهر في هذا قدرا عاليا من بعد الرؤية ووضوح الهدف وقوة الشخصية والتصميم على أن يسير بهذا البلد نحو المستقبل الواعد الذي يضمن لهذا البلد استقراره وازدهاره بخطى ثابتة.
وأضاف "أننا في فلسطين لا ننسى أيادي سمو الأمير الوالد على قضيتنا، ونحن واثقون بأن الشيخ تميم سيواصل هذا المسار وسيبقى واضعا فلسطين في قلبه وعلى رأس سلم أولوياته باعتبارها قضية قطرية بالإضافة إلى كونها قضية فلسطينية كما اعتبرها الأمير الوالد، فالقيادة القطرية دائما تعتبرها من الاهتمامات الرئيسية ونتمنى له كل التوفيق وأن يسدد على طريق الخير خطاه ليأخذ بيده حتى يحقق البرنامج الطموح الذي وضعه لدولة قطر والذي رأينا ملامحه في خطابه الذي ألقاه".
من ناحيته، قال سعادة السيد محمد المنذر الظريف سفير تونس في الدوحة إن تولي الشيخ تميم مسؤولية الحكم في دولة قطر يعتبر شيئا غير معهود بهذه الطريقة التي تمت بها هذه العملية وذلك الانتقال الحضاري للسلطة.
وأكد السفير التونسي أن هذه الخطوة جعلت العرب جميعا يفتخرون بها وهي تندرج في إطار ما يميز الإخوة القطريين من رؤية واستراتيجية واضحة. وأضاف : إننا في تونس نثمن المستوى المتميز والطيب في العلاقات بين البلدين، وهي علاقات استراتيجية عرفت التطور في عهد سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
وأعرب عن قناعته التامة بأن تلك العلاقات ستتواصل في عهد سمو الشيخ تميم وسترتقي إلى أعلى المراتب وستزداد متانة بما لمسناه من قبل سموه من محبة لتونس ورغبة حقيقية في التعاون معها والتواصل مع الشعب التونسي في هذه المرحلة الدقيقة من حياة شعبنا الذي يمر بمرحلة انتقال ديمقراطي بعد الثورة. وقال إننا نشكر الدعم القطري المستمر للثورة التونسية المباركة ونتطلع للمزيد من العمل معها.
بدوره، أشاد سعادة السيد محمد مرسي سفير مصر لدى الدوحة بهذا الانتقال المتميز للسلطة في دولة قطر من قبل سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى. وقال إن هناك الكثير جدا من الإنجازات التي تحققت على يد سمو الأمير الوالد والتي جعلت قطر دولة عصرية متقدمة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، كما أن سمو الأمير الوالد حرص في الوقت ذاته على إعداد جيل من الشباب قادر على استكمال المسيرة بذات الهمة مسلحا بكل الإمكانيات العلمية والعملية التي تؤهله لذلك.
وأضاف في هذا الصدد أن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد سيكون قادرا بكل اقتدار على استكمال ما بدأه سمو الأمير الوالد والبناء على ما تحقق من تقدم وتنمية في محتلف المجالات، وسيجعل قطر في مكانتها التي تستحقها.
وأشار سعادة السفير المصري إلى العلاقات القوية والمتينة التي تربط بلاده ودولة قطر، لافتا إلى أن سمو الشيخ تميم زار مصر في يونيو من عام 2011 وأكد استعداد قطر لمساعدة مصر بكل الطرق للعبور إلى بر الأمان بعد الثورة. وأكد أن سمو الأمير الوالد كانت له بصماته على وطننا العربي وقدم الكثير لأمته وسعى إلى حل الكثير من القضايا العربية ونجح في ذلك .. معربا عن ثقته بأن سمو الشيخ تميم سوف يسير على درب أبيه في دعم ومساندة أمته العربية في قضاياها العادلة.