الأربعاء، 24 يوليو 2013

قطر تستنكر مواقف إسرائيل أحادية الجانب - الرايـة


نيويورك - قنا:


استنكرت دولة قطر مواقف إسرائيل أحادية الجانب بمواصلة الاستيطان غير المشروع ومحاولة تغيير الطبيعة الديموغرافية للأرض الفلسطينية، لا سيما تهويد القدس الشريف ومواصلة اعتقال الفلسطينيين وفرض الحصار الظالم على قطاع غزة وإجراءات خنق الاقتصاد الفلسطيني خاصة عدم تحويل أموال الضرائب المستحقة للسلطة الفلسطينية.. وأكدت أن هذه المواقف وغير ذلك من الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية تفرغ الجهود الدولية الرامية إلى الوصول لحل شامل للنزاع العربي الإسرائيلي وتعيدنا إلى نقطة الصفر بكل ما يحمله ذلك من إشاعة التوتر في المنطقة وزيادة أخطار الصراعات المتزايدة وانعكاساتها ليس على منطقة الشرق الأوسط فحسب بل العالم أجمع.


جاء ذلك في بيان وفد دولة قطر لدى الأمم المتحدة أمام مجلس الأمن الدولي الليلة قبل الماضية حول الحالة في الشرق الأوسط بما فيها القضية الفلسطينية، حيث رحب سعادة السفير الشيخ مشعل بن حمد آل ثاني المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة بالجهود الجارية حاليًا من قبل الولايات المتحدة لكسر حالة الجمود في المفاوضات بين فلسطين وإسرائيل، واعتبرها تأكيدًا على توجه المجتمع الدولي باعتماد الحوار واحترام قرارات الشرعية الدولية وهو ما أكدته المبادرة العربية التي جددت القمة العربية المنعقدة في شهر مارس الماضي في الدوحة دعمها لها والسعي مع المجتمع الدولي لإنجاحها.


وأكّد سعادة الشيخ مشعل بن حمد آل ثاني أن دولة قطر لن تدخر جهدًا في دعم الجهود الدولية في هذا الخصوص.. وقال" نتطلع إلى دعم المجتمع الدولي لكي لا تضيع فرصة تبدو سانحة وواعدة في خضم الأحداث المعقدة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط".


كما رحبت دولة قطر بقرار الاتحاد الأوروبي بمنع تقديم مساعدات مالية إلى المنظمات الإسرائيلية العاملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة وعدم الاعتراف بأي تغييرات في حدود ما قبل 1967.. منوهة بأنه إجراء واضح وصريح لدعم قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي بشكل عام ويدل على رفض المجتمع الدولي للاستيطان غير المشروع ولما قد يهدد فرص تحقيق حل الدولين، ودعت باقي الدول لأن تحذو حذو الاتحاد الأوروبي بهذا الخصوص.


وحول الوضع في الشرق الأوسط شدد سعادة السفير الشيخ مشعل بن حمد آل ثاني المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة على أن الوضع الراهن في سوريا أصبح يشكل تهديدًا وتحديًا للمجتمع الدولي لكونه سيفضي، إذا ما أصر النظام السوري على اعتماد الحل الأمني وإرهاب الدولة في ظل فشل المجتمع الدولي في إيجاد حل نهائي وسريع لما يجري، إلى انزلاقات خطيرة تهدد سيادة سوريا وسلامة أراضيها ووحدة شعبها بأفدح العواقب كما تهدد أمن واستقرار الدول المجاورة والسلم والأمن الدوليين.


وأشار سعادته إلى أن النظام السوري جعل من الشعب رهينة ووقودًا لضمان استمراره غير مكترث بالنتائج الوخيمة المترتبة على سياسته هذه، ومعولاً في ذلك على الانقسام الراهن في مجلس الأمن.


ولفت إلى أن أعداد الضحايا في سوريا من المدنيين الأبرياء قد تجاوز المائة ألف فضلاً عن الملايين من اللاجئين والنازحين والتدمير المنهجي للمنازل والمرافق وغيرها من الانتهاكات التي يعجز المرء عن حصرها، مطالبًا مجلس الأمن باتخاذ إجراءات سريعة وفعالة انطلاقًا من مسؤولية المجلس التي حددها الميثاق.


وقال مندوب دولة قطر إن المجتمع الدولي، ممثلاً بالأمم المتحدة، قد أصدر قرارات عديدة تناولت جميعها الانتهاكات التي ترتكب ضد الشعب السوري وعليه فإن العالم يشعر بالإحباط والحيرة ويتساءل إلى متى سيواصل النظام استخدام آلة القتل والتدمير والتهجير ضد المدنيين الأبرياء ولماذا يتم تجاهل قرارات المجتمع الدولي حول الوضع في سوريا.


وأضاف أن استعراضًا موضوعيًا لما ورد في قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ومجلس حقوق الإنسان، والتي تجاوز عددها 15، قرارًا يكشف حجم وتنوع الانتهاكات ضد الشعب السوري ويؤكد بشكل لا لبس فيه المدى الذي بلغته تلك الانتهاكات.. منبهًا الى أن النظام لا يتورع عن استخدام جميع الوسائل من أجل بقائه حتى لو كان ثمن ذلك فناء الشعب السوري بأكمله وتعريض السلم والأمن في المنطقة والعالم للخطر.


ودعا الأمم المتحدة إلى إصدار قرارات وإجراءات فعالة من قبل مجلس الأمن لإيجاد حل نهائي ومنصف لمعاناة الشعب السوري يستند إلى القانون الدولي وإلى أطر قرارات الشرعية الدولية وتقديم المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات إلى العدالة وتمكين السوريين من تحديد مصيرهم ورسم معالم مستقبلهم بعد هذه المعاناة الطويلة.


وأكد أن المجتمع الدولي يتطلع لأن يتم التعامل مع الانتهاكات أينما وقعت بالاستناد إلى المعايير الدولية ومن هنا تتأتى مسؤولية مجلس الأمن بالتدخل أينما تقع تلك الانتهاكات لوضع حد لها احترامًا للشرعية الدولية وكرامة الإنسان.


وطالب سعادته في ختام كلمته الأمم المتحدة بأن يكون لها موقف حازم لمساعدة الشعب السوري ومحاسبة المسؤولين عن معاناته الطويلة.