لا يمكن لأي اتحاد من الاتحادات الرياضية الدولية أن توافق على منح أي دولة من الدول أو ناد من الأندية الحق في تنظيم بطولة دولية إلا إذا كان الاتحاد الدولي واثقاً أن لهذا البلد سابقة أعمال محترمة في تنظيم البطولات وقدرة على الوفاء بالالتزامات المطلوبة من توفير للملاعب أو الصالات التي ستقام البطولات على ملاعبها وكذلك أماكن لتدريب وقدرة مستشفيات هذا البلد على استيعاب المصابين من اللاعبين وتأهيلهم إذا ألم بأحد منهم إصابة أو مكروه.
كلنا يثق أن قطر صارت الآن واحدة من الدول التي تحظى باحترام وثقة الاتحادات الرياضية الدولية وترتبط مع مسؤوليها بعلاقات طيبة وهذا ما أعطى قطر فرصة شرف استضافة كأس العالم 2022 في كرة القدم وكأس العالم للملاكمة 2015.. وكأس العالم لكرة اليد في نفس السنة.. وكذلك بطولة السوبر جلوب للأندية في كرة اليد والتي سيشرف نادي السد القطري بتنظيمها خلال شهر أغسطس القادم في الدوحة والتي تشارك فيها أندية من كل قارات الدنيا ومنها ثلاثة أندية قطرية هي السد منظم البطولة وصاحب برونزية البطولة الأخيرة إضافة إلى الريان والجيش.. وتحظى هذه البطولة باهتمام عالمي نظرا لوجود أندية أوروبية كبيرة تشارك فيها مثل هامبورج الألماني وبرشلونة الإسباني إضافة لبقية الأندية.. وكلنا يعرف مدى قوة الفرق الأوروبية وغيرها من الأندية في هذه اللعبة التي تحظى بشعبية كبيرة جداً تلي كرة القدم من حيث الترتيب.
مثل هذه البطولات لا يمكن أن تسند لأي بلد ما لم يكن لديه المسوغات الكافية لتحقيق النجاح.. وقطر والحمد لله تملك كل العناصر التي تمكنها من تحقيق ذلك.. فكل الأندية تقريباً تملك صالات معدة على أقوى ما يكون الإعداد من الإمكانات الفنية والبشرية.. والشباب القطري صار يملك الخبرة في التنظيم والتسويق لمثل هذه البطولات بنجاح منقطع النظير ويتفوق على غيره من شباب البلدان العربية بسبب كثرة البطولات والمباريات الدولية التي تنظمها أو تستضيفها قطر.. وهؤلاء الشباب هم أحد العناصر المهمة في تحقيق النجاح لأي بطولة.