أكّد توم جوهانسون الرئيس التنفيذي لـ"ألمنيوم قطر" في الجلسة الافتتاحية أن الشركة أنجزت مشروعها ووصلت إلى الطاقات المطلوبة والآن هي في مرحلة تعزيز الإنتاج والدعم. وقال جوهانسون، في حديثه خلال الجلسة الأولى من مؤتمر الألمنيوم العربي الدولي "عربال 2012"، إن الشركة بدأت بتطوير فريق للبحث والتطوير، كما أن لديها خططًا جيّدة لزيادة الطاقة الإنتاجية ضمن إطار العمل، مؤكدًا أن كافة منتجات الشركة ذات قيمة مضافة. وأضاف: إن قطر تنتج ألمنيوم عالي الجودة لتلبية الطلب الكبير عليه، مؤكدًا أن السوق القطرية جيّدة، وحكومة قطر تشجّع على إنشاء هذا النوع من الصناعات. وأكّد أنه على الرغم من أن الشركة ليست مرتبطة على نحو مباشر في الصناعة التحويلية في البلاد، فهي ملتزمة بشكل كامل لتقديم كل نوع من المساعدة للاستقرار الصناعي في قطر.
وتابع: "سندعم تلك الصناعة التحويلية على نحو استباقي، ونحن ننتج منتجات عالية الجودة التي يُمكن استخدامها في صناعة التكرير والتسويق".
ولفت إلى أن سوق الصناعة التحويلية متوفر وحكومة قطر تشجّع أيضًا الصناعة التحويلية في البلاد للاستفادة من منتجات ألومنيوم قطر، فيما أعرب الرئيس التنفيذي لشركة ألمنيوم قطر عن قلقه بشأن استقرار أسعار الألومنيوم، قائلاً: "نحن بحاجة إلى زيادة الربحية لجذب المزيد من الاستثمارات".
درجات إنتاج قصوى
بدوره أكّد تيم موراي الرئيس التنفيذي لشركة "ألبا" في البحرين أن شركته حققت أقصى درجة من الإنتاج خلال العام الماضي، ما دفع الشركة للتوجّه نحو أسواق أمريكا الشمالية، آسيا وأوروبا، مؤكدًا أن الوضع تحسّن بشكل كبير عما كانت عليه الشركة في العام السابق له نتيجة الظروف الاقتصادية السيئة التي مرّت بها دول عالمية في 2010.
وأشار موراي إلى أن تواجد الشركة في منطقة الشرق الأوسط يعتبر قيمة مضافة للشركة، لافتًا إلى أن القيمة تكمن في التوازن، بيد أنه أشار إلى أنه ليس لدى دولة البحرين طاقة واضحة، مشيرًا إلى أن الحكومة في الدولة بحاجة إلى تحديد أولويات الصناعة.
وقال: "إن عدم وجود سياسة مناسبة حول الطاقة في البحرين هي قضية يجب التصدّي لها.. قضية سعر الغاز وسياسة واضحة حول الطاقة هما على رأس أولوياتنا". وأضاف: "في الوقت الحاضر هناك زيادة في العرض في السوق، ونحن للأسف لم نستثمر الطريقة التي ينبغي أن نتبناها".
من جهته، قال عبدالله بصفر نائب رئيس وحدة الأعمال الإستراتيجية في شركة "معادن" السعودية، "إن القضية الأكثر إلحاحًا التي تواجه هذه الصناعة في المنطقة، هي كيفية تطوير الكفاءات المحلية والمحافظة عليها".
وأشار إلى أن هذا هو أوّل مشروع في المملكة العربية السعودية في هذا المجال والأوّل من نوعه في المنطقة، رغم وجود قاعدة صناعية كبيرة في المملكة، مؤكدًا أنه يوفّر فرص عمل لكثير من الشباب في المملكة.
وقال: إن المصهر لم يبدأ العمل حتى الآن، لافتًا إلى أن المصنع يوجّه قدراته في الوقت الحالي إلى الصناعات التحويلية، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن الشركة تهدف إلى زيادة الإنتاج لتغطية الطلب المحلي والإقليمي.
وأكّد بصفر أن تطوير القوى العاملة المحلية يُمثل أولوية قصوى، مشددًا على أهمية أن تعمل هذه الصناعة على تطوير المواهب المحلية، مشيرًا إلى أن شركة معادن تعمل بشكل وثيق جدًا مع المؤسسات التعليمية في المملكة العربية السعودية لتطوير القوى العاملة الماهرة المحلية.
من جهته، قال سعيد المسعودي نائب الرئيس التنفيذي لشركة صحار للألمنيوم في عمان، إن الشركة التي بدأت العمل حديثًا في هذا المجال واجهت بعض الصعوبات التشغيلية في الصيف، غير أنها تجاوزت هذا الأمر حاليًا وعادت إلى إنتاجها المعتاد.
وقال المسعودي إن صحار للألمنيوم تشجّع الصناعات التحويلية، حيث توجّه الشركة جزءًا كبيرًا من إنتاجها إلى هذه الصناعات، كما أن لدى الشركة مشاريع أخرى في هذا المجال.
وأضاف: إن الشركة لديها فرص كبيرة لتعزيز مكانتها على المستوى الإقليمي والعالمي، لافتًا إلى أن 70 % من موظفي الشركة هم عمانيون وهناك خطة مستقبلية لرفع النسبة إلى 80 %، كما أن الشركة تسعى لتعزيز بنيتها التحتيّة من أجل مضاعفة الإنتاج بهدف أن تكون الشركة قيمة مُضافة لسلطنة عمان.
وتابع: "إن التحدي الأكبر الذي يواجهنا هو بناء الخبرات المحلية، حيث إننا نخسر شعبًا طيبًا وموهوبًا في صناعة النفط والغاز، ونحن نعمل على تدريب موظفينا، وبحاجة لتسخير كل جهودنا للحفاظ على النوعية الحقيقية من الكفاءات التي نحتاجها في صناعتنا".
وأفاد بأن هناك قضية رئيسية تواجه الصناعة، وهي الحفاظ على قدرتها التنافسية، قائلاً: "إننا بحاجة إلى العمل الجاد للتوسّع، وعلى الرغم من التحديات هذا العام، نحن نسير على الطريق الصحيح وسوف نحافظ على إمداداتنا لعملائنا".
وحول نقاط الضعف في الشركة، قال المسعودي إن الشركة جديدة وهي بحاجة إلى بناء الخبرات اللازمة في هذا المجال وتقديم التدريب للعمانيين والمُقيمين على حد سواء.
واستمرّ اليوم بمناقشات جماعية على أعلى مستوى حول "رؤى مستقبلية لصناعة الألمنيوم في دول مجلس التعاون الخليجي". ثم تبعه نقاش بعنوان "رؤى مستقبلية لتوسيع الاستعمال المحلي وخلق الطلب المحلي".
وكانت العروض التقديمية خلال فترة ما بعد الظهر تدور حول "معامل الطاقة، التحديات والصعوبات والخبرات" وحول "إعادة تشكيل توازن الألمنيوم العالمي".
واختتم اليوم بمناقشة ورقة عمل حول "التقنيات المستقبلية" و"تأثير الربيع العربي على البنية التحتية والنمو الاقتصادي".
تبع هذا البرنامج حضور "ليلة قطرية"، واحتفال يعرض الحياة القطرية والثقافة والتقاليد في قطر، وقد عقدت في فندق سانت ريجيس، حيث استمع الوفود إلى موسيقى شعبية، وحضروا الرقصات الشعبية وقاموا بزيارة قرية قطرية قبل أن يحضروا مائدة العشاء.