الاثنين، 31 ديسمبر 2012

نجاح أول عملية زراعة كُلية للأطفال في قطر - الرايـة


كتب - أشرف ممتاز:


أعلن مركز قطر لزراعة الأعضاء التابع لمؤسسة حمد الطبية عن إجراء أول عملية لزرع كلية تجرى في قطر بمستشفى حمد العام منذ أيام لطفلة مريضة بالفشل الكلوي تبلغ من العمر 10 سنوات.


وأوضح الدكتور يوسف المسلماني مدير مركز قطر لزراعة الأعضاء والمدير الطبي لمستشفى حمد العام أن عدة فرق طبية وجراحية قامت بالإشراف على حالة الطفلة المريضة وخالها الذي قام بالتبرع بكليته، حيث أجريت عملية رفع الكلية من المتبرع باستخدام المنظار وتكللت العملية بالنجاح وغادر المتبرع والمريضة المستشفى خلال خمسة أيام عقب إجراء العملية.


وأكد د. المسلماني أن برنامج زراعة الكلى للأطفال هو الثالث الذي يتم استحداثه في مركز قطر لزراعة الأعضاء ضمن خُطة إستراتيجية لتطوير هذه الجراحة النوعية وبدعم متواصل من قبل إدارة مؤسسة حمد الطبية والمجلس الأعلى للصحة.


وأشار إلى أنه تم إدخال برنامج زراعة الكبد بداية عام 2012 ثم برنامج زراعة الكُلى للأطفال في شهر ديسمبر، فضلاً عن برنامج زراعة الكلى للكبار الذي بدأ عام 1986.. معربًا عن سعادته بالكوادر الجراحية والطبية والمساندة التي ساهمت في نجاح العملية.


وأكد أن مركز قطر لزراعة الأعضاء يقوم بتنفيذ خُطة لتطوير البرامج الحالية لزراعة الأعضاء وإدخال برامج أخرى مثل زرع البنكرياس خلال المرحلة القادمة.


من جهته أوضح الدكتور عبد الله الكعبي رئيس قسم أمراض الكُلى للأطفال أن الإعداد لزراعة الكلية لأول طفلة في مؤسسة حمد الطبية استغرق ما يقارب الستة أشهر، حيث تضمن بروتوكولات الفحص والعلاج والمتابعة، وقد تم ذلك في إطار برنامج متكامل مطابق للمواصفات العالمية، وبذلك فقد انطلق برنامج زراعة الكلى للأطفال بعد نجاح أول عملية من هذا النوع في قطر.


وأكد أن الطفلة المريضة تتمتع الآن بوظائف كلى طبيعية عقب الزراعة وذلك بعد معاناتها لسنوات من الفشل الكلوي ويتم متابعة حالتها بشكل دوري في العيادة الخارجية. وقال : نحن نشجع أهالي الأطفال المصابين بالفشل الكلوي للتبرع لأطفالهم بالكلى، حيث أثبتت الدراسات أن أفضل مصدر للكلى المتبرع بها يكون من شخص حي من أقارب المريض.. مشيدًا في هذا الصدد بانطلاق برنامج زرع الكلى للأطفال وجودة العمل كفريق واحد، حيث ضم كافة التخصصات الطبية والجراحية والتخدير والأشعة والمختبر والعناية المركزة للأطفال.


من جانبه، نوه الدكتور عبد الله الأنصاري رئيس أقسام الجراحة في مؤسسة حمد الطبية برعاية صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر لمجال التبرع وزراعة الأعضاء في قطر ومتابعتها المستمرة من أجل دعم جهود مركز قطر لزراعة الأعضاء، وذلك بإنشاء مركز قطر للتبرع بالأعضاء (هبه)، وهو مكرس من أجل تطوير التبرع بالأعضاء من خلال إيجاد سجل وطني للمتبرعين والإشراف على كافة عمليات التبرع.


أما الدكتور محمد الجناحي رئيس قسم طب الأطفال فقال: إن برنامج زراعة الكلى للأطفال قام بسد حاجة ملحة، حيث كان يتم إرسال مرضى الفشل الكلوي من الأطفال لإجراء الزراعة في الخارج، لكن ومع بدء هذه العمليات في قطر فقد سهلت كثيرًا على أهالي الأطفال المرضى إضافة إلى سهولة العلاج والمتابعة بعد العملية.


ويعد مركز زراعة الأعضاء في مؤسسة حمد أحد أهم الخدمات الصحية التي تسعى مؤسسة حمد الطبية لتعزيزها وذلك ضمن الإستراتيجية الوطنية للصحة 2011 - 2016، حيث تمثل قضية زراعة الأعضاء إحدى الجوانب الصحية التي تلقى اهتمامًا كبيرًا من قبل القيادة القطرية وكذلك من القائمين على القطاع الصحي في الدولة، لذلك فإن المركز يعد أحد ركائز تلك المنظومة الحيوية التي تتضمن إلى جانب المركز التشريعات القانونية من خلال استصدار قانون خاص، فضلاً عن إعلان الدوحة الذي جاء ليضمن منع حدوث الاتجار بالأعضاء.


ويعتبر مركز زراعة الأعضاء أحدث مركز من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، وهو مركز متكامل يقدم خدماته بشكل احترافي في مجال زراعة الأعضاء، حيث سيعمل على تقييم المرضى والمتبرعين التي ترد إليه، كما أنه سيقدم إضافة نوعية لمجال زراعة الأعضاء، حيث يجمع كافة الخدمات تحت سقف واحد ما سيرفع العناء عن المرضى وذويهم.


ويعمل المركز على تطوير كافة إمكاناته بشكل مستمر من حيث الكوادر العاملة أو التجهيزات الطبية والكادر الطبي الذي يغطي تخصصات المركز، حيث يوفر المركز فريقًا طبيًا متخصصًا في إزالة العضو من جسم المتبرع يضم 4 جراحين على أعلى المستويات العلمية والفنية، إلى جانب فريق مهمته زراعة العضو في جسد المستفيد يضم نفس العدد من الجراحين، كما يوجد أطباء الأمراض الباطنية في كل فريق بنفس عدد الجراحين لتقديم الدعم اللازم لتلك الفرق، فضلاً عن الكوادر التمريضية المؤهلة إلى جانب فريق متكامل من منسقي زراعة الأعضاء.. وبعد افتتاح المركز تم إجراء عملية زرع كبد ناجحة، خرج بعدها المريض بعشرة أيام بصحة جيدة وبعد شهرين من ذلك تم إجراء عملية زراعة كبد أخرى وتجرى جميع عمليات زراعة الأعضاء مجانًا لكل المرضى بغض النظر عن جنسياتهم وهو ما تنفرد به مؤسسة حمد الطبية عن باقي المستشفيات في المنطقة.