الخميس، 6 ديسمبر 2012

إنشاء معهد لأبحاث المناخ في قطر - الرايـة


الدوحة - قنا:


شهدت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع أمس مراسم التوقيع على مذكرة التفاهم بين مؤسسة قطر ومعهد بوتسدام لأبحاث آثار المناخ بألمانيا.


وقع على مذكرة التفاهم من جانب مؤسسة قطر الدكتور فيصل محمد السويدي رئيس البحوث والتطوير بالمؤسسة وعن جانب المعهد الألماني البروفيسور هانز جوشم شلنبير رئيس المعهد.


وتهدف مذكرة التفاهم التي جرى التوقيع عليها بمركز قطر الوطني للمؤتمرات على هامش أعمال مؤتمر الأمم المتحدة الثامن عشر للتغيّر المناخي إلى بحث آفاق التعاون بين مؤسسة قطر والمعهد الألماني لإنشاء معهد لأبحاث المناخ في دولة قطر وإطلاق منتدى عالمي للمناخ يعقد في الدوحة سنويًا.


حضر مراسم التوقيع كل من سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية رئيس مؤتمر التغيّر المناخي وسعادة السيد بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة والسيدة كريستينا فيغيريس السكرتيرة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغيّر المناخي وعدد من كبار المسؤولين المشاركين في المؤتمر.


من جانبه أعرب السيد فيصل السويدي رئيس البحوث والتطوير بمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع عن سعادته بتوقيع مؤسسة قطر أمس على مذكرة تفاهم مع معهد "بوتسدام" الألماني في مجال أبحاث المناخ وإطلاق منتدى سنوي بالدوحة في هذا الصدد.


ونوّه السيد السويدي في مؤتمر صحفي مشترك مع البروفيسور هانس جوشيم شلينبر، رئيس معهد "بوتسدام" لأبحاث أثر المناخ في ألمانيا، بأن قطر دولة صغيرة المساحة وقليلة السكان لكنها كبيرة بطموحاتها وتفكيرها.


وقال إن قطر بصفتها عضوًا في الأمم المتحدة تسعى وتعمل من أجل تخفيف تأثيرات التغيّر المناخي في سياق رؤيتها الوطنية 2030 واستراتيجيتها للبحث العلمي التي شخصت وأكّدت ضرورة بذل كل الجهود وتعزيزها في هذه القطاعات وبناء شراكات دولية بشأنها أيضًا.


وأكّد السويدي أنه بناءً على توجيهات صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر "فإننا نسعى إلى التعاون والشراكة مع من أثبتوا جدارتهم في هذه المجالات ومنها هذه المؤسسة المرموقة، معهد بوتسدام". منوهًا باهتمام دولة قطر بالبحث العلمي الذي خصصت له نسبة 2.8 بالمائة من إجمالي الناتج الوطني.


من ناحيته وصف البروفيسور هانس جوشيم شلينبر، رئيس معهد "بوتسدام" لأبحاث أثر المناخ في ألمانيا، التوقيع على مذكرة تفاهم بين مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع والمعهد بشأن إنشاء معهد لأبحاث المناخ في قطر وإطلاق منتدى عالمي سنوي في قطر لهذه الأبحاث، بالحدث المهم.


وثمّن البروفيسور شلينبر في مؤتمر صحفي عقب التوقيع على مذكرة التفاهم بمركز قطر الوطني للمؤتمرات دور قطر ومبادراتها الخلاقة في مجال الأبحاث والتصدّي لمشكلات المناخ. مؤكدًا أن قطر أصبحت الآن جراء هذه الإسهامات الفاعلة نقطة ارتكاز استثنائية في معالجة قضايا التغيّر المناخي.


وقال: إنه في ظل ندرة المياه العذبة التي تُعاني منها قطر ودول المنطقة والتوقعات بارتفاع درجة حرارة الأرض درجتين مئويتين بحلول عام 2100 فضلاً على موجات الأعاصير والحرارة العالية صيفًا في منطقة الخليج، فإن قطر اتخذت المبادرة المهمة بالشراكة مع معهد "بوتسدام" لإنشاء معهد أبحاث المناخ وإطلاق منتدى التغيّر المناخي.


وتابع: إن قطر التي تعيش انتعاشًا اقتصاديًا بإمكانها أن تحسّن من كفاءتها في مجال الطاقة ومواجهة التحديات الكبرى لتغيّر المناخ.


كما نوّه بأن دولة قطر قد أعدّت رؤية وطنية طموحة وشخصت كل المشكلات وتسعى جادة نحو مجتمع واقتصاد المعرفة وتحليل السياسات ونقل المعارف والتكنولوجيات والاستفادة من الطاقات البديلة، وهي ذات التوجهات التي انطلقت منها فكرة إنشاء معهد أبحاث المناخ بالدوحة حسب قوله.


وشدد على أن المصادر الاقتصادية والموارد الطبيعية التي تملكها قطر ومبادراتها فيما يتعلّق بالتغيّر المناخي ستمكنها من الانطلاق نحو نقلة حضارية جديدة لتكون من البلدان التي يُحتذى بها في هذه المجالات.


ولفت البروفيسور شلينبر إلى الأهمية البالغة لمؤتمر الأمم المتحدة الثامن عشر للتغيّر المناخي بالدوحة الذي قال إنه يمهّد لأرضية بحلول عام 2015". مضيفًا إننا في حاجة إلى أفكار ومبادرات جديدة وإطار للقواسم المشتركة وأداة قوية والتزام من كل فرد لوقف التأثيرات المناخية والحد منها والتعامل معها بتضافر الجهود والقدرات الدولية".


ومضى إلى القول: "من منبر الدوحة علينا أن نفكّر في كل هذه المشكلات خارج الأطر التقليدية، وقطر هي المكان المناسب للبحث في مثل هذه القضايا المعقدة التي تنبع من مشكلات تغيّر المناخ".


ومؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع منظمة خاصة غير ربحية تدعم دولة قطر في مسيرة تحول اقتصادها المعتمد على الكربون إلى اقتصاد معرفي من خلال إطلاق قدرات الإنسان، بما يعود بالنفع على دولة قطر والعالم بأكمله.


تأسّست مؤسسة قطر سنة 1995 بمبادرةٍ كريمةٍ من حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني - أمير دولة قطر - وتتولى صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر رئاسة مجلس إدارتها.


تلتزم مؤسسة قطر بتحقيق مهمتها الاستراتيجية ذات الفروع الثلاثية الشاملة للتعليم، والبحوث والعلوم، وتنمية المجتمع من خلال إنشاء قطاع للتعليم يجذب ويستقطب أرقى الجامعات العالمية إلى دولة قطر لتمكين الشباب من اكتساب المهارات والسلوكيات الضرورية لاقتصادٍ مبنيٍّ على المعرفة. كما تدعم الابتكار والتكنولوجيا عن طريق استخلاص الحلول المبتكرة من المجالات العلمية الأساسية. وتسهم المؤسسة أيضًا في إنشاء مجتمع متطوّر وتعزيز الحياة الثقافية والحفاظ على التراث وتلبية الاحتياجات المباشرة للمجتمع.


كما تلتزم مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع التزامًا راسخًا بمعايير الاستدامة وتنخرط مع مراكزها البحثية وشركائها في تنفيذ العديد من المبادرات المتعلقة بأبحاث البيئة المستدامة وسبل تطويرها. حيث تولي المؤسسة اهتمامًا كبيرًا بمجال الطاقة الشمسية، وتطوير الحلول المتعلقة بنقص المياه، وتعزيز الابتكارات والمشاريع وبناء القدرات اللازمة لتعزيز الاستدامة والحفاظ على البيئة.