الأحد، 9 ديسمبر 2012

بمؤتمر المناخ قطر تتوصل إلى اتفاق اللحظة الأخيرة - جريدة الدستور


نجحت ما يقرب من 200 دولة فى التوصل إلى اتفاق بشأن كيفية مواجهة شبح التغيرات المناخية فى الجلسة الختامية لمؤتمر المناخ، الذى استضافته مؤخرًا العاصمة القطرية الدوحة.


وأفادت صحيفة "لوفيجارو" الفرنسية أن الرئاسة القطرية لمؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ أعلنت التوصل إلى اتفاق حول مكافحة التغير المناخى فى آخر لحظة، وأنه أحيا الأمل فى تفعيل المرحلة الثانية من بروتوكول "كيوتو".

وتمكنت الدول المشاركة من التوصل إلى هذا الاتفاق بعد مناقشات صعبة وطويلة حول تمديد العمل ببروتوكول كيوتو حتى عام 2020 والاستمرار فى مكافحة ظاهرة الاحتباس الحرارى.

وكان من المقرر أن تنتهى المناقشات -التى استمرت على مدى أسبوعين فى إطار مؤتمر الثامن عشر لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ- يوم الجمعة الماضية...إلا أن الجلسة الختامية امتدت حتى يوم السبت صباحًا قبل التوصل إلى اتفاق مشترك.

واعتلى عبد الله العطية نائب رئيس مجلس وزراء دولة قطر ورئيس المؤتمر الثامن عشر للمناخ المنصة وأعلن تبنى سلسلة نصوص كانت قيد المناقشات منذ 26 نوفمبر الماضي بعد فشل الدول المشاركة فى التوصل إلى اتفاق محدد.

وقال عبدالله العطية "تعبر القرارات التى اعتمدت الآن عن آمال جميع الأطراف المشاركة فى هذا المؤتمر".

وأعربت كونى هيديجارد مفوضة الاتحاد الأوروبى لشئون المناخ عن ارتياح الاتحاد الأوروبى بعد الإعلان عن تمديد العمل ببروتوكول كيوتو عقب مناقشات ماراثونيه.

وقالت "لم يكن من السهل أبدًا المضي قدمًا على هذا الدرب العسير...لم يكن الأمر ممتعًا أو سريعًا لكننا تمكنا معًا من تجاوز الصعاب وسنتمكن من تسريع وتيرة العمل إذ حالفنا الحظ ولو قليلاً".

بيد أن هذا الاتفاق لاقى اعتراضات واسعة من جانب بعض الدول المشاركة مثل روسيا واليابان وكندا التى انسحبت اعتراضًا على طريقة طرح الاتفاق النهائي...

كما أعلن الوفد الأمريكى رفض بلاده بعض النقاط التى جاءت فى نص الاتفاقية "الذى أعلن بطريقة توحى بأن الدول المشاركة أقرته".

وعلق اوليج شامانوف المندوب الروسي "أنها المرة الأولى التى أرى فيها سابقة كهذه"...إذ ترى روسيا أن قطر فرضت هذا الاتفاق بالقوة.

وقال اوليج شامانوف "إن روسيا إلى جانب بيلاروسيا وأوكرانيا يرفضون قرار تمديد بروتوكول كيوتو بعد عام 2012 ...إذ كان من المقرر أن ينتهي سريانه في 31 ديسمبر.

وأعلن المندوب الروسى أن روسيا تأمل فى فرض حدود أقل صرامة فيما يتعلق بالسماح بمعدلات انبعاثات غاز ثانى أكسيد الكربون.

وأضاف "أن قرار تمديد العمل ببروتوكول كيوتو يعرقل جهود المجتمع الدولي لمكافحة التغيرات المناخية".

ومن جانبه رأى كيرين كيكى وزير خارجية ناورو باسم تحالف الدول الجزرية الصغيرة، أن هذا الاتفاق لم يأت بحل للقضايا العالقة مثل مسألة المساعدات المالية لدول الجنوب.

وقال "هذه الإجراءات ليست إلا حبرًا على ورق وهي لا تتضمن أي تحرك إيجابي لمواجهة مشاكل التغيرات المناخية".

وأعرب وزير خارجية ناورو عن أسفه إزاء عدم التوصل إلى اتفاق يلزم دول الشمال الصناعية الكبرى بتقديم المزيد من المساعدات المالية لدول الجنوب دون طعن على نص الاتفاق الجديد.

وأعلن كيرين كيكى "يتعين علينا بذل المزيد من الجهود إذا أردنا حقًا حل قضية التغيرات المناخية وتقليص نسبة انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.

وأكد أن العديد من الدول الجزرية مثل ناورو وتوفالو وكيريباتى مهددة بارتفاع منسوب مياه المحيطات إذا لم يتوصل المجتمع الدولي إلى اتفاق مشترك.

ويذكر أن الدول النامية -خاصة تحالف الدول الجزرية الصغيرة- طالبت الدول المتقدمة أن تلتزم بوعودها بتوفير 60 مليار دولار من المساعدات بحلول عام 2015 من أجل ضمان الانتقال من المساعدات الطارئة المقدرة بـ 30 مليار دولار للسنوات 2010-2012 إلى الـ 100 مليار سنويًا التى وعدوا بها حتى 2020.

وتلزم المرحلة الثانية من بروتوكول كيوتو -محور الاتفاق الجديد- الاتحاد الاوروبى واستراليا وعشر دول صناعية اخرى بالحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحرارى بحلول العام 2020...إلا أن نطاق تنفيذ هذه المرحلة يعد رمزيًا كون الدول المعنية به تمثل فقط 15\% من انبعاثات هذه الغازات فى العالم.

وناقشت الدول المشاركة فى اللحظات الاخيرة من الجلسة الختامية للمؤتمر الثامن عشر للمناخ قضية الاحترار أو ما يطلق عليه "الهواء الساخن" الناتج عن فائض الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري والذى تكون من نتيجته ارتفاع درجة حرارة الجو .. وكان قد ورد ذكر هذه القضيه فى المرحلة الأولى من بروتوكول كيوتو.. إذ وصل حجم فائض انبعاثات الغاز إلى 13 مليار طن معادلاً لغاز ثاني أكسيد الكربون.

وتشعر العديد من دول العالم ولا سيما البلدان النامية بالقلق ازاء استخدام هذه النسبة المرتفعة مؤكده أنها لا تسمح بخفض نسبة انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحرارى إلا على الورق.

ولم يلغ الاتفاق الذى أعلنته قطر النص الخاص "بالاحترار" الذى ترفضه بصورة خاصه روسيا وأوكرانيا وبولندا.وعلى الرغم من ان أستراليا والاتحاد الأوروبى واليابان وموناكو والنرويج.

أعلنت التزامها بتنفيذ ما جاء فى نصوص المرحلة الثانية لبروتوكول كيوتو إلا أن هذا لا يعنى علميًا أن "الهواء الساخن" سيتوقف عن التدفق بحلول عام 2020.