الاثنين، 21 يناير 2013

مصر: مساعدات قطر 5 مليارات دولار دخلت المركزي بالفعل - الرايـة


تكلفة دعم المنتجات البترولية تتراوح بين 135 و140 مليار جنيه في 2013


وزير المالية: هناك إجراءات اقتصادية صعبة لابد أن يشارك فيها الجميع باستثناء الفقراء




القاهرة – رويترز: قال وزير المالية المصري امس إن إجمالي المساعدات التي قدمتها قطر لدعم الاقتصاد بلغ خمسة مليارات دولار منها مليار دولار منحة و1.5 مليار وديعة و2.5 مليار لشراء سندات مضيفا أن البنك المركزي تلقى بالفعل كل المساعدات القطرية . وكان الوزير المرسي السيد حجازي قال أول أمس السبت إن الاحتياطيات الأجنبية للبلاد ارتفعت إلى 15.5 مليار دولار بفضل الوديعة القطرية لكنها مازالت قرب مستويات حرجة بعد استنزافها في الدفاع عن الجنيه. وأعلن البنك المركزي أن الاحتياطيات بلغت 15.015 مليار دولار في نهاية ديسمبر. وبدأ البنك تطبيق نظام جديد لشراء وبيع الدولار وفرض قيودا على العملة لمحاولة كبح تراجع الاحتياطيات التي هوت من 36 مليار دولار قبيل الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك في 2011. وتطرق الوزير الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي إلى خطة الإصلاح الاقتصادي قائلا إنها ستشهد تعديلات من بينها تأجيل تطبيق بعض الضرائب وإجراءات أخرى مضيفا أن "هناك إجراءات اقتصادية صعبة لابد أن يشارك فيها الجميع باستثناء الفقراء". وشدد حجازي على أهمية جذب استثمارات لمصر قائلا "الاستثمار الوطني والأجنبي هو مفتاح الخروج من الأزمة". وتقول الحكومة إنها تستهدف جذب استثمارات أجنبية بقيمة ستة مليارات دولار خلال السنة المالية الحالية وزيادتها إلى ما بين ثمانية وعشرة مليارات في 2013-2014. وتجري مصر مفاوضات مع صندوق النقد الدولي بخصوص قرض قيمته 4.8


مليار دولار يعتبر ضروريا لمعالجة عجز مزدوج في الميزانية وميزان المدفوعات. وتمر البلاد بأزمة اقتصادية حادة وفقد الجنيه أكثر من 12 بالمئة من قيمته منذ الانتفاضة الشعبية التي انطلقت من ميدان التحرير قبل نحو عامين وأطاحت بمبارك. وقال وزير المالية أمس إن تكلفة دعم المنتجات البترولية ستتراوح بين 135 و140 مليار جنيه في السنة المالية 2013-2014 ما لم تطبق الحكومة إجراءات الترشيد. وفي أكتوبر الماضي قال وزير البترول أسامة كمال إنه ما لم تتم إعادة هيكلة منظومة دعم المواد البترولية في مصر بأسرع ما يمكن فستواجه البلاد أزمة اقتصادية بعد أن بلغ الدعم نحو 28 مليار جنيه خلال الربع الاول من السنة المالية ومن المتوقع أن يتجاوز 120 مليار جنيه بنهاية 2012-2013. وقال حجازي في لقائه مع الصحفيين "نحن في وضع مالي غير مستدام ولا يمكن لأحد أن يعيش بالاستدانة من الآخرين".


وكانت الحكومة المصرية قررت في ديسمبر كانون الأول زيادة أسعار بعض السلع الأساسية لكن سرعان ما تراجعت عن الإجراء قائلة إنها تريد طرح الأمر للحوار المجتمعي أولا. ومن المستبعد أن تحظى إجراءات التقشف ورفع الدعم بقبول شعبي رغم تأكيدات الحكومة بأنها لن تمس الفقراء في بلد يعيش 40 بالمئة من سكانه تحت خط الفقر. من جانبه قال وزير التخطيط والتعاون الدولي المصري أشرف العربي أمس إن الحكومة ستنتهي من تعديلات برنامج الإصلاح المالي والاقتصادي والاجتماعي خلال الأسبوع المقبل. وتحتاج مصر للانتهاء سريعا من هذه التعديلات لإعادة المفاوضات مع صندوق النقد الدولي بشأن الحصول على قرض بقيمة 4.8 مليار دولار. وكانت مصر قد حصلت على موافقة مبدئية على القرض من الصندوق في نوفمبر. لكن اضطرابات داخلية اضطرت الحكومة لتأجيل تطبيق مجموعة من إجراءات التقشف التي لا تحظى بقبول شعبي والتي تعتبر لازمة للحصول على موافقة نهائية من مجلس إدارة الصندوق. ورفض الوزير الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي الخوض في أي تفاصيل بشأن التعديلات الحكومية على الخطة الاقتصادية.