قال سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة رئيس مجلس إدارة قطر للبترول والعضو المنتدب اليوم أن قطر تسعي لمضاعفة انتاجها من حقل بوالحنين النفطي البحري من 45 ألف برميل يوميا إلى 90 ألف برميل يوميا، مشيرا إلى أن المشروع الان في المرحلة الهندسية والتصاميم .
وأضاف سعادة وزير الطاقة والصناعة خلال استعراضه لجهود قطر للبترول في عملياتها البحرية في كلمة القاها في افتتاح معرض ومؤتمر الشرق الأوسط لشركات الأوفشور 2013 أن هذا المشروع يأتي ضمن عددا من المبادرات تتخذها قطر حاليا من أجل تنمية مشاريع الحقول البحرية لديها.
وتابع خلال كلمته المؤتمر الذي تستضيفه الدوحة وتستمر فعالياته لمدة ثلاثة أيام أنه في المستقبل ستعمل قطر على زيادة انتاجها من النفط المستخرج من العمليات البحرية عبر تحسين تلك العمليات وتبني أحدث التكنولوجيا المناسبة التي توفر الكفاءة والسلامة وتحافظ على البيئة.
وأشار إلى أنه فيما يتعلق بتنمية الحقول البحرية للغاز فأنه يجري في الوقت الحالي انشاء مشروع برزان لانتاج نحو 1.4 مليار قدم مكعب يوميا من أجل الاستهلاك المحلي حيث سيجري بناء أكبر ثلاث منصات بحرية في حقل الشمال ومن المقرر الانتهاء منه عام 2014.
وأفاد الدكتور السادة بأن قطر أتمت 50 عاما من عمليات انتاج النفط من الحقول البحرية مع تسجيلها لانجاز غير مسبوق في عمليات السلامة، منوها إلى أن قطر وضعت في اعتبارها الحفاظ على البيئة أثناء تطوير عملياتها البحرية من خلال عدة مبادرات بيئية تهدف للحفاظ على الحياة البحرية هناك.
وأوضح أن قطر قامت بتطوير البنية التحتية والمرافق الصناعية في جزير حالول، كما لديها مشروع ايضا لمد كابلين بحريين من مدينة رأس لفان إلى جزيرة حلول لمد الأخيرة بنحو 100 ميجا وات من الكهرباء لكل منهما ويصل طول الواحد فيهما لنحو 100 كليومتر، ويكتمل هذا المشروع منتصف عام 2016.
وذكر ان قطر تعتبر من أكبر منتجي الغاز والنفط من العمليات البحرية وتسعى لمواصلة عمليات تحسين الانتاج من الحقول الموجودة بالفعل واستكشاف المزيد منها.
واعتبر سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة أن المؤتمر الذي استضافته الدوحة من قبل في عام 2010 يمثل فرصا لتبادل أحدث الموضوعات والحلول التكنولوجية المتعلقة بصناعة العمليات البحرية ويمكن من الاستفادة من خبرات المشاركين في هذا الحدث، مؤكدا على مكانة منطقة الشرق الأوسط باعتبارها أكبر منتج للنفط حيث تحتوي على 48 بالمائة من احتياطيات النفط في العالم كما تساهم بنحو 33 بالمائة من الإمدادات العالمية من النفط.
وأضاف أن الطلب على الطاقة في تلك المنطقة أخذ في النمو مع التوسع السكني وارتفاع الدخل والنمو المتسارع لاقتصاديات دول المنطقة، قائلا بأنه مع تزايد الطلب على الوقود السائل في الشرق الأوسط فأنها ستواصل احتلالها لدورها المهم في تلبية احتياجات العالم من الطاقة.
وأردف الدكتور السادة يقول ان صانعي القرار في قطاع الطاقة بالمنطقة عليهم أن يدركوا حجم العقبات التي تواجه تلك قطاع الطاقة بشكل عام في المنطقة والعمليات البحرية بشكل خاص الامر الذي يتطلب تنسيق الجهود بين اللاعبين في هذا القطاع .
وتابع في هذا الصدد أن صناعة النفط والغاز في أمس الحاجة بالوقت الحالي إلى أفكار جديدة وابتكارات تكنولوجيا حديثة خاصة في مناطق العمليات البحرية للتغلب على العوائق التقليدية التي تواجه تلك العمليات اذا كان هناك رغبة في مواجهة الطلب العالمي في المستقبل على الطاقة.
وأوضح وزير الطاقة والصناعة أن التحديات التي تواجه العمليات البحرية لاستخراج النفط والغاز أعقد بكثير من العمليات البرية نظرا للظروف القاسية التي تواجه الأولى حيث تواجه تحديات في الموارد البشرية واللوجيستية إلى جانب المخاطر البيئية التي تتركز معظمها في نقل النفط من المنصة البحرية إلى الوحدات البرية إلى جانب الحوادث التي يمكن ان تواجه المنصات البحرية.
وتوقع أن يتم زيادة حجم الانفاق على العمليات البحرية في منطقة الشرق الاوسط والتي تلعب دورا حيويا في استقرار الطاقة العالمية، مردفا أنه برغم الصعوبات التي تواجه قطاع العمليات البحرية إلا أن اداء صناعة العمليات البحرية لاستخراج النفط العالمي في وضع جيد وستشهد نموا في المستقبل.