الاثنين، 7 يناير 2013

قطر وعمان للتعويض قبل فوات الآوان - FIFA


خرج منتخب قطر بخسارة ثقيلة أمام الابيض الإماراتي في الجولة الأولى 1-3، ويتهيأ لمواجهة نظيره العماني غدا الثلاثاء في الثانية ضمن منافسات المجموعة الأولى لدورة كأس الخليج الحادية والعشرين التي تستضيفها البحرين حتى 18 الجاري. وتتفوق قطر على منافستها في تاريخ مشاركاتهما في دورات كأس الخليج بواقع 11 فوزا مقابل 5 لعمان، فيما تعادل المنتخبان مرة واحدة.


لم يقتصر الأمر على خسارة مباراة داخل الملعب، بل يمكن القول أن المنتخب القطري خسر أكثر من ذلك بكثير، ووضع نفسه في دائرة قوية جدا من الضغوط خصوصا الاعلامية منها، وهي عصب أساسي في دورات كأس الخليج، وايضا من الشكوك، اذ أن كثير من المحللين الرياضيين اعتبروا ان المنتخب لا يملك خيارات واسعة في تشكيلته.


كما خسر المنتخب القطري سندا مهما جدا وهو اعلام بلاده الذي شن هجوما لاذعا عليه وعلى مدربه البرازيلي باولو اوتوري، ونال الاخير نصيبا وافرا من الانتقادات، ان كان بسبب تبديلاته غير المقنعة بحسب البعض، او لغياب الهوية الواضحة للفريق والاسلوب المناسب للمواجهة، الى حد المطالبة بـ"محاكمته".


اوتوري الذي كان حلا قبل اشهر لانه يعرف المنتخب ولاعبيه عن ظهر غيب كونه يعمل في قطر منذ فترة، تحول الى "كابوس" على القطريين، وربما يكون مصيره على كف عفريت بعد المواجهة مع عمان. الانطباع السائد قبل انطلاق البطولة كان أن "العنابي" وصل إلى مرحلة من النضج والخبرة تخوله المنافسة بقوة على لقب خليجي ثالث بعد عامي 1992 و2004 على ارضه، خاصة وانه في جهوزية فنية وبدنية مقبولة لانه يواصل مشواره في الدور الرابع الحاسم من التصفيات الاسيوية المؤهلة الى مونديال 2014 في البرازيل.


يملك منتخب قطر سبع نقاط في المركز الرابع للمجموعة الاولى، ويبتعد بفارق الاهداف فقط عن كوريا الجنوبية الثانية وايران الثالثة، في حين تتصدر اوزبكستان الترتيب بأفضلية نقطة واحدة فقط. وتبقى امام القطريين ثلاث مباريات لتحسين ترتيبهم وخطف احدى بطاقتي التأهل المباشرتين عن المجموعة الى نهائيات كأس العالم للمرة الاولى في تاريخهم، كما يملكون فرصة قوية لخوض الملحق الآسيوي الذي يعبر المتأهل منه الى خوض ملحق آخر مع من مباراتين ايضا مع خامس امريكا الجنوبية.


ربما كان خلفان ابراهيم، افضل لاعب في اسيا عام 2006، أبرز لاعبي قطر أمام الامارات، فكان صاحب هدف السبق من ركلة جزاء في الدقيقة العاشرة، وقام لاحقا ببعض المحاولات لم تسفر عن نتيجة. يتعين على اوتوري ان يحسن الاستفادة من خلفان ومسعد الحمد ومحمد كسولا وبلال محمد وابراهيم ماجد وحسن الهيدوس ووسام رزق وسيباستيان سوريا وغيرهم قبل فوات الآوان، لأن عدم الفوز غدا على عمان سيجعل المهمة لاحقا شبه مستحيلة في امكان التأهل الى نصف النهائي. اوتوري الذي تحمل مسؤولية الخسارة الاولى اعتبر ان منتخبه "لم يلعب جيدا على الصعيدين الفردي والجماعي"، أكد أنه "يجب معالجة الاخطاء وتدارك الوضع أمام عمان".


لكن المهمة لن تكون سهلة على الاطلاق أمام منتخب عماني تعرض بدوره إلى انتقادات حادة بسبب سوء أدائه أمامه البحرين، خصوصا تواضعه من الناحية الهجومية رغم وجود عماد الحوسني واسماعيل العجمي، لكن الخلاصة كانت أنه في مرحلة تجديد أدت إلى عدم استقرار من الناحية الفنية وان العديد من اللاعبين لا يملكون الخبرة الكافية في مثل هذه الدورات.


منتخب عمان الذي بدأ مشاركته في الدورة في النسخة الثالثة عام 1974، توج باللقب مرة واحدة على ارضه عام 2009 بقيادة المدرب الفرنسي كلود لوروا بتغلبه على السعودية 1-0 في المباراة النهائية.


عمد المدرب الحالي الفرنسي بول لوجوين الى ضخ دماء جديدة في صفوف المنتخب العماني الذي يواصل مشواره ايضا في الدور الرابع من تصفيات المونديال. تملك عمان حاليا 5 نقاط في مجموعتها التي تضم ايضا اليابان واستراليا والاردن والعراق.


يذكر أن الحارس مازن الكابسي لم يختبر كثيرا امام البحرين، وهو تولى حراسة عرين المنتخب العماني بدلا من علي الحبسي افضل حارس مرمى في أربع دورات متتالية من 2003 الى 2009، لان فريقه ويجان الانجليزي رفض تحريره. والى جانب الكابسي والعجمي والحوسني الذي كان غائبا عن المجريات امام البحرين، يعول لوجوين على حسن مظفر وعيد الفارسي واحمد حديد (لم يظهر بالمستوى المطلوب ايضا في المباراة الاولى) وسعد المخيني واحمد مبارك كانو وغيرهم من اللاعبين.


لم يدفع لوجوين بنجم خط الوسط فوزي بشير في المباراة الأولى، ومن المتوقع أن يجري تعديلا على خطته العقيمة أمام قطر لأن الخسارة تعني سلوك طريق الخروج من الدور الأول، كما ان التعادل لن يدعم موقف المنتخب كثيرا في مجموعة وصفت بالاقوى منذ سحب القرعة. وكشفت المباراة الأولى ان منتخب عمان يدفع ثمن ابتعاد عدد من نجومه بسبب الاعتزال أو عدم اختيارهم الى التشكيلة كمحمد ربيع وبدر الميمني وحسن ربيع هداف "خليجي 19" وغيرهم.