الاثنين، 18 فبراير 2013

16.7 % .. نسبة الإصابة بالسكري في قطر - الرايـة


كتبت - منال عباس :


كشف الدكتور عبد الله الحمق المدير التنفيذي للجمعية القطرية للسكري عن أنَّ نسبة المصابين بالسكري في قطر بلغت 16.7% حسب آخر إحصائية، فيما بلغت نسبة الأطفال المصابين بالمرض 23% لكل 100 ألف طفل .. مشيرا الى أن 70 ألف طفل يصابون بالسكري سنويا حول العالم.


وقال د. الحمق، في تصريحات صحفية على هامش فعاليات مخيم البواسل الثالث عشر التي انطلقت مساء أمس الأول، ان عدد الأطفال المصابين بالسكري في العالم حالياً نصف مليون طفل، وأرجع الأسباب إلى وجود خلل مناعي، وهذا يعني أن الجهاز المناعي يبدأ بمهاجمة الخلايا التي تفرز الأنسولين إما بسبب فيروسات أو بسبب الوراثة.


وأكد الدكتور الحمق أهمية انعقاد هذا المخيم الذي بات يحمل صفة العالمية بعد اعتماده من الاتحاد العالمي للسكري، لافتا إلى أنَّ الاعتماد جاء بعد دراسة للخدمات والبرامج التي تقدمها الجمعية القطرية للسكري، بهدف تقديم سبل مبتكرة لرعاية المرضى، وتقديم كل جديد ومفيد عن مرض السكري من معلومات، والتي من شأنها أن تساعد المرضى على فهم واقع المرض وسبل العيش معه والالتزام بتقديم الرعاية السليمة .. مشيرا إلى أنَّ أهمية المخيم أيضا تنبع من الدور الذي يقدمه في رفع الوعي وزيادة المعرفة لدى المجتمع، مستهدفا مرضى السكري من الأطفال.


وشدد على أهمية الفعاليات والبرامج التي يحتضنها المخيم، لتتاح الفرصة للأطفال لأن يكتسبوا بعض المهارات التي تجعلهم قادرين على ممارسة حياتهم بصورة طبيعية، فضلا عن إكسابهم مهارات رياضية، وتدريبهم على أنماط غذائية صحية، كما يسعى المخيم إلى التركيز على العامل النفسي من خلال تعرف الأطفال على بعضهم البعض، وكي يتعرف كل منهم على تجربة الآخر، كما أنها فرصه لأن يتعلم الأهالي بأن هذا الطفل لا بد أن ينطلق بحياته بصورة طبيعية في حال اكتسب بعض المهارات التي تجعله قادرا على ممارسة حياته.


من جانبها، أكدت د. شرود الجندي مديرة البرامج بالجمعية القطرية للسكري تميز مخيم البواسل لهذه السنة بالصبغة العالمية والمشاركات الثرية وذلك بعد اعتراف الاتحاد العالمي للسكري .. مشيرة إلى المشاركة الواسعة لأطفال السكري من عدد من دول العالم. ونوهت بحرص القائمين على المخيم على التركيز على أن يتعلم الأطفال كيفية الاعتماد على أنفسهم وأساليب التعايش مع الحالة، ليعيش طفل السكري كغيره من الناس بشكل طبيعي.


وثمنت اهتمام دولة قطر بالسكري بشكل عام وبأطفال السكري على وجه الخصوص. وقالت ان الوضع لم يعد كالسابق عندما كان يطلق عليه داء السكري ويوصف بكثير من الأشياء السلبية، الا أن اليوم أصبح السكري يوصف بأنه حالة يمكن التعايش معها والتصرف بشكل طبيعي بوجودها، ولم يعد هناك خجل من الاصابة بالسكري.


وحول العلاجات الحديثة التي يعلن عنها ومدى فعاليتها، قالت د. شرود : للأسف حتى الآن لا يوجد علاج حاسم لحل هذه الاشكالية، الا أن هناك الكثير من الجهود والدراسات المبشرة .. وأشارت الى التحسن الكبير في الجوانب العلاجية، كما نوهت بالأدوات التي ينتظرها المعنيون بالأمر هو الأنسولين طويل المدى الذي يمكن للمريض حقنه مرة كل أسبوع بدلا عن مرتين أو ثلاث مرات في اليوم .. لافتة الى عدد من الدراسات التي تسعى للوصول للعلاج الناجع.