عمان - أسعد العزوني:
أكد السيد عايض القحطاني رئيس مجلس أمناء «راف» ومديرها العام في ختام زيارة قافلة الخير والمحبة القطرية إلى الأردن والتي استغرقت ثلاثة أيام، أن الزيارة كانت ناجحة بكل المقاييس، وحققت أهدافها النبيلة وعكست الوجه الحضاري المشرق لدولة قطر التي لا تدخر جهدا لرسم البسمة على شفاه المحرومين، كما عبرت أصدق تعبير عن مشاعر الأخوة والتضامن اللامحدود من شعب قطر المحب للسلام، وبتوجيه من قيادته الرشيدة وعلى رأسها حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى وسمو ولي العهد الأمين الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، تكريسا للنهج القطري الداعم للإنسانية.
وأضاف في تصريحات صحفية في العاصمة الأردنية عمان أن القافلة الشعبية وتوجهها لمخيم الزعتري ومراكز الإيواء الأخرى للاجئين السوريين والفلسطينيين ترجمت التوجه الإنساني لدولة قطر.
وقال: أول ثمار رحلة الخير والمحبة القطرية والعلامات البارزة لنجاحها بما تضمنته من فعاليات مختلفة في مخيم الزعتري للاجئين كان افتتاح مشروع لمجمع كبير يضم ألف كرفان تقيمه "راف" بتكلفة عشرة ملايين ريال ومن ثم إضافة 500 كرفان أخرى بإسهامات خيرة ممن حضروا افتتاح المشروع وبكلفة خمسة عشر مليون ريال.
وأكد القحطاني أن هذه الكرفانات التي اتفق عليها في الزيارة السابقة قبل نحو شهر مجهزة بخدمات متكاملة ومرافق مثل المياه والكهرباء والصرف الصحي ومستلزمات تعليمية نظرا للحاجة الماسة إليها في المخيم الصحراوي الذي يتطلب المزيد من الدعم.
وتابع أنه تم اطلاع المشاركين في قافلة الخير والمحبة على أوضاع اللاجئين ومعظمهم من النساء والأطفال والمصابين والجرحى الذين نزحوا في هجرة قسرية هربا من الموت المحتم جراء التصعيد العسكري الذي يقوم به النظام السوري، حيث يعيشون ظروفا قاسية في ذلك المخيم.
وأوضح أن المشرفين على رعاية المخيم واللاجئين عبروا عن تقديرهم البالغ لمشروع الكرفانات والخدمات المتكاملة، وناشدوا الدول المانحة ومنظمات وهيئات الإغاثة والمؤسسات الأخرى الاقتداء بدولة قطر في إقامة مشروعات متكاملة كمشروع (الكرفانات).
وكشف القحطاني أيضا عن مشروع لإنشاء دار كبرى للأيتام السوريين في عمان تتسع لـ500 من أبناء الشهداء والأيتام مع توفير كافة متطلباتها مؤكدا أنه سيتم تنفيذ هذه الدار بالسرعة القصوى.
وفي هذا السياق ثمن القحطاني ما تقدمه الحكومة الأردنية من تسهيلات للبعثات الخيرية، كما أكد أن سفارة قطر لدى الأردن بذلت جهودا كبيرة بتوجيهات من سعادة السيد زايد بن سعيد الخيارين سفيرنا في عمان ومعه جهاز السفارة لإنجاح مهام وأهداف قافلة الخير والمحبة القطرية.
وبين أن يوم أمس السبت، وهو اليوم الأخير للقافلة في عمان، شهد حفلا تكريميا للأيتام وأبناء الشهداء من سوريين وأردنيين وتوزيع مساعدات عينية ومالية عليهم، وتبادلا للكلمات التي تشيد بمواقف دولة قطر سواء على الصعيد السياسي أو الاجتماعي والإنساني.
ولفت إلى أن المشاركين بالقافلة قاموا بزيارة لمدينة الرمثا الحدودية والتي تعتبر بوابة العبور للأراضي الأردنية واستقبال الجرحى والمصابين والتقوا لاجئين سوريين وفلسطينيين وخاصة من الجرحى والمصابين والأيتام وأبناء الشهداء، وأقيم تكريم لهم وتسليمهم الدعم المالي والمساعدات المختلفة بلغت 4 ملايين ريال.
وتحدث القحطاني عن تفاني المشاركين في القافلة وما تمتعوا به من روح معنوية عالية ومشاعر نبيلة في أداء مهامهم حيث شرعوا عقب وصولهم عمان مباشرة في تأدية مهامهم الإنسانية من خلال زيارة الأسر اللاجئة في مناطق مختلفة من عمان ومراكز الإيواء للوقوف عن كثب على أوضاعهم وتأكيد تضامنهم معهم ولملمة جراحاتهم للتخفيف من معاناتهم عمليا وخاصة أسر الشهداء والمصابين والعائلات المحتاجة وتقديم ألف كرتون من المواد المختلفة ومساعدات نقدية بلغت أربعة ملايين ريال قطري.
وأكد القحطاني أن مبادرة قافلة الخير والمحبة نجحت في إيصال رسالة للاجئين السوريين خاصة والشعب السوري والرأي العام عامة بأن دولة قطر قيادة وحكومة وشعبا لن تتخلى عن أشقائها وستستمر بالعمل الدؤوب للتخفيف عنهم ومواساتهم في هذه الظروف الصعبة التي يمرون بها.
ويشار إلى أن قوافل الخير الإنسانية القطرية لم تتوقف منذ بدء المأساة السورية ووصول اللاجئين السوريين إلى الأردن وتركيا ولبنان.