الأحد، 11 نوفمبر 2012

قطر الخيرية توقع اتفاقية لزراعة القوقعة للصم بكوسوفا - الرايـة


الدوحة - الراية : وقعت قطر الخيرية اتفاقية مع البروفيسور دكتور مازن محمد الهاجري أحد العلماء العالميين المتخصصين في زراعة القواقع وعلاج الصمم واستشاري انف وأذن وحنجرة، في إطار برنامج الجمعية لزراعة القواقع الإلكترونية للمصابين بالصمم من ذوي الدخل المحدود بكوسوفا تحت شعار: "ازرعها.. وغير حياتهم".


وبموجب الاتفاقية تقوم قطر الخيرية بتمويل قيمة القواقع الإلكترونية، على أن يقوم بروفيسور دكتور مازن محمد الهاجري بعمليات الزراعة مجانا، إضافة إلى تدريب أطباء يرافقونه خلال العمليات ليتمكنوا من القيام بعمليات مماثلة لاحقا، وتأهيل المستهدفين من الأطفال وتدريبهم على النطق. حيث تبلع قيمة القوقعة الواحدة 85,000 ريال قطري.


وبناء على هذه الاتفاقية سيقوم بروفيسور دكتور مازن محمد الهاجري بزيارة كوسوفا في الفترة ما بين 18 ـ 22 من الشهر الجاري لزراعة 7 قواقع، 5 منها بتمويل من قطر الخيرية واثنتان بتبرع من محسنين آخرين. وتمر زراعة القواقع بعدة خطوات تبدأ بمقابلة المرضى، ثم فرز الحالات حسب الأولوية وتحديد ما يحتاج فيها لزراعة القوقعة ثم إجراء العملية لمن يحتاجها، ثم بداية الإجراءات وتحديد نوع القوقعة، ثم إجراء عملية الزراعة.


وقال السيد محمد علي الغامدي المدير التنفيذي للتنمية الدولية بقطر الخيرية إنه بعد النجاح الذي تحقق في إطار زراعة القواقع لأطفال غزة إثر الاتفاقية الموقعة بين قطر الخيرية والدكتور الهاجري فإن المرحلة القادمة المتعلقة بكوسوفا تأتي في إطار منح الأولوية للدول التي تعاني من مخلفات الحروب حيث يكثر الصمم. مشيرا إلى أن التجربة الاستكشافية الأولى الناجحة التي كانت في غزة والثانية التي ستبدأ في كوسوفا من شأنهما أن يفتحا آفاقا لمبادرة أشمل وأعم لصالح المصابين بالصمم في مناطق مختلفة من العالم وخاصة في الأماكن التي تعمل فيها قطر الخيرية.


وقال بروفيسور دكتور مازن محمد الهاجري إن القوقعة الإلكترونية هي عبارة عن جهاز يزرع تحت الجلد خلف الأذن وله سلك يمد بطريقة مبتكرة بالمنظار الجراحي يزرع الجهاز في قوقعة الأذن الأصلية التي لا توصل الصوت إلى العصب، وبالتالي يقوم السلك المزروع بوظيفة توصيل الكهرباء للعصب حيث يصبح الأصم الأبكم الذي لا يستفيد من أي نوع من السماعات يسمع كالسمع الطبيعي بل يسمع الهمس.


حاجة ماسة


وأوضح الدكتور الهاجري أن هناك 22 مليون أصم أبكم في الدول العربية والإسلامية ونسبة كبيرة منهم يحتاجون عملية زراعة قوقعة لتحويلهم من معاقين من ناحية السمع والفهم والكلام التواصل إلى أطفال يسمعون ويفهمون الكلام بالتالي يتكلمون ويتواصلون ويعيشون حياة طبيعية. تكلفة تعليم الأصم تزيد 4 إلى 5 أضعاف الطفل الطبيعي وفي نهاية المطاف لا يتكلم ولا يدخل الجامعة ولا يحصل على وظيفة، وبالتالي بالإضافة إلى الخسارة المضاعفة في التعليم هناك خسارة اقتصادية من ناحية القوى العاملة والعيش طوال العمر عالة على غيره.