السبت، 16 مارس 2013

قطر تحتل مركزاً متقدماً في تصنيف « الشفافية الدولية » - الرايـة


قطر تبنت العديد من الإجراءات الهامة لمكافحة الفساد


نهدف لبلورة إطار جماعي لمكافحة الفساد وحماية المال العام


خطر الفساد دفع الأمم المتحدة إلى تنسيق الجهود الدولية لمكافحته


الزياني: دول التعاون تجاوبت مع الجهود الدولية لمكافحة الفساد




الرياض - قنا:


اختتم أصحاب المعالي والسعادة رؤساء الأجهزة المسؤولة عن حماية النزاهة ومكافحة الفساد بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أعمال اجتماعهم الأول بمدينة الرياض عصر أمس.

وقد مثّل دولة قطر في هذا الاجتماع سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية. وناقش أصحاب المعالي والسعادة في اجتماعهم هذا العديد من الموضوعات الهامة المدرجة على جدول أعماله من أهمها التنسيق والتشاور وتبادل المعلومات حول حماية النزاهة ومكافحة الفساد وكذلك اقتراح تبني دول مجلس التعاون الخليجي لاتفاقية خليجية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد، كما تمت مناقشة اقتراح إنشاء لجنة وزارية لرؤساء الأجهزة عن حماية النزاهة ومكافحة الفساد في دول مجلس التعاون.. بالإضافة الى اقتراح إنشاء أجهزة مستقلة معنية بحماية النزاهة ومكافحة الفساد في بقية دول المجلس.

حضر الاجتماع سعادة السيد علي بن عبدالله آل محمود سفير دولة قطر لدى المملكة العربية السعودية وأعضاء الوفد المرافق لسعادة رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية.

وقد بدأت أعمال الاجتماع الأول لرؤساء الأجهزة المسؤولة عن حماية النزاهة ومكافحة الفساد بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أمس وقد مثل دولة قطر في هذا الاجتماع سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية.

وفي بداية الاجتماع ألقى سعادته كلمة تقدم فيها بجزيل الشكر والامتنان للإخوة في المملكة العربية السعودية على دعوته لحضور هذا اللقاء الذي يأمل منه أن يكون باكورة عمل يستهدف تعزيز وتطوير وتوثيق التعاون الإقليمي والعربي والدولي في مجال حماية النزاهة ومكافحة الفساد.

وأشار سعادته إلى أن هذا اللقاء يعكس الاهتمام والحرص على بناء جسور التواصل والتعاون والتنسيق لبلورة إطار جماعي لمكافحة الفساد وحماية المال العام وتحقيق المصلحة العامة.

وأضاف قائلاً: إن من هذا المنبر المهم أتقدم بالشكر الجزيل والتقدير العالي لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى لتشجيعه لنا بإنشاء هيئة الرقابة الإدارية والشفافية وموافقته على استصدار قانونها الأساسي ، ودعم سموه المتواصل للهيئة في تيسير وتهيئة جميع مستلزمات تنفيذ اختصاصاتها بكل كفاءة وفاعلية.

وأوضح سعادته أن الخطر المتنامي للفساد على المستويين الدولي والمحلي دفع منظمة الأمم المتحدة الى وضع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد عام 2003 م التي استهدفت تنسيق الجهود الدولية المتعلقة بمكافحة الفساد ووضع وتعزيز النظم الوطنية والأطر المؤسسية الكفيلة بمنع وقوعه ، أو على الأقل التخفيف من آثاره السلبية عند وقوعه.

ونوّه بهذا الصدد الى أنه تجاوبًا مع الجهود الدولية في هذا السبيل فقد تبنت دولة قطر العديد من الإجراءات الهامة حيث بادرت الى التصديق على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد كما اتخذت العديد من الخطوات لوضع هذه الاتفاقية موضع التنفيذ.

وذكر سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية أنه قد تمثلت الخطوة اللاحقة للتصديق على الاتفاقية، بقيام دولة قطر بإنشاء اللجنة الوطنية للنزاهة والشفافية التي حرصت القيادة العليا بالدولة على أن توفر لها كافة المقومات التي تسمح لها بأداء مهمتها بموضوعية واستقلالية كاملتين حيث توجت جهود دولة قطر على طريق تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد بإنشاء هيئة الرقابة الإدارية والشفافية، وكان ذلك في عام 2011م وقد أوكلت الأداة التشريعية المنشئة للهيئة جميع الاختصاصات ذات الصلة بالنزاهة والشفافية ومكافحة الفساد ومنحتها المرونة اللازمة لممارسة اختصاصاتها بموضوعية وشفافية وضمن إطار واضح من المساءلة.

وأضاف أنها كنتيجة للجهود التي بذلتها اللجنة الوطنية للنزاهة والشفافية سابقاً، وتبذلها هيئة الرقابة الإدارية والشفافية حالياً فقد احتلت دولة قطر مركزًا متقدمًا بين الدول في مكافحة الفساد في التصنيف العام لمنظمة الشفافية الدولية، كما جاءت في المراكز المتقدمة إقليمياً وعربياً حيث ظهر هذا التقدم في الترتيب واضحاً ومنذ العام 2007 م وحتى وقتنا الحاضر...مشيرًا بهذا الصدد الى أن القيادة العليا بالدولة تطمح في تحسين هذا الترتيب وبأقرب مدى زمني ممكن.

واستطرد قائلاً: لابد لي من الإشارة والتأكيد بأن مكافحة الفساد لا تقتصر على جانب دون آخر، أو دولة دون أخرى بل هي منظومة متكاملة تعكس تعدد جوانب المشكلة وتشابكها بين الدول وتعقدها لذا فإن عملية المكافحة تستلزم الإحاطة بكل هذه الجوانب وتلمس الحلول المناسبة لها جميعاً، وبناء جسور التواصل والتعاون المناسبين.

وأكد سعادته خلال كلمته بأن ما تحقق من تقدم في معالجة مشكلة الفساد وحماية النزاهة وترسيخ مبادئ الشفافية بدولة قطر وبجهود وطنية يمكن أن يتضاعف من خلال جهود التعاون والتنسيق الجماعية الإقليمية والعربية والدولية فمثل هذه اللقاءات تجسد أهمية التعاون الإقليمي والعربي والدولي في التصدي لهذه الظاهرة الخطيرة التي اتسع نطاقها على مستوى العالم فهي قائمة في الدول الغنية والفقيرة والمتطورة وغير المتطورة.

وأشار الى أنه تأكيداً لأهمية التعاون والتنسيق فقد تضمنت برامج عمل هيئة الرقابة الإدارية والشفافية العديد من المشاريع والأنشطة التي تركز على ضرورة بناء العلاقات الاستراتيجية مع جميع الأطراف الدولية والعربية والإقليمية بغرض تبني فهم عملي مشترك لظاهرة الفساد وتنسيق الجهود في الوصول الى وسائل جماعية لمكافحتها فنحن في دولة قطر نجد أن جدول أعمال اللقاء غني بالكثير من المواضيع والمسائل التي تتطلب مناقشتها بروح الفريق الواحد، ونبدي استعدادنا لدعم أي جهد جماعي في هذا المجال.

وفي ختام كلمته أشار سعادة رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية الى أن ما سيتم التوصل إليه من نتائج وتوصيات سيكون إضافة هامة في سعينا جميعًا الى وضع الحلول المناسبة لهذا المرض الخطير الذي أصبح يقف عائقًا كبيرًا أمام جهود التنمية المستدامة والتقدم الإنساني وتوفير الحياة الكريمة لشعوب العالم.

حضر الاجتماع سعادة السيد علي بن عبدالله آل محمود سفير دولة قطر لدى المملكة العربية السعودية وأعضاء الوفد المرافق لسعادة رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية.

تجدر الإشارة الى الاجتماع يناقش العديد من الموضوعات الهامة المدرجة على جدول أعماله من أهمها التنسيق والتشاور وتبادل المعلومات حول حماية النزاهة ومكافحة الفساد وكذلك اقتراح تبني دول مجلس التعاون الخليجي لاتفاقية خليجية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد، كما سيتم اقتراح إنشاء لجنة في الأمانة العامة مسؤولة عن حماية النزاهة ومكافحة الفساد على غرار اللجان المتخصصة الأخرى بالأمانة.. بالإضافة إلى اقتراح إنشاء بقية دول المجلس لهيئة مستقلة متخصصة في هذا الشأن.

ومن جانبه، أكّد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الدكتور عبداللطيف الزياني أن دول مجلس التعاون اتخذت العديد من الخطوات الهامة للتجاوب مع الجهود الدولية لمكافحة الفساد، مشيرًا إلى أن من أولى هذه الخطوات إنشاء هيئات ولجان وطنية للنزاهة والشفافية تحرص دولنا على أن توفر لها كافة المقومات التي تسمح لها بأداء مهمتها بموضوعية واستقلالية كاملتين.

جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها الدكتور الزياني بالجلسة الافتتاحية للقاء أصحاب المعالي والسعادة رؤساء الأجهزة المعنية بمكافحة الفساد وحماية النزاهة بدول مجلس التعاون.

وخلال كلمته رحب الدكتور الزياني بأصحاب المعالي والسعادة المسؤولين عن الأجهزة المعنية بمكافحة الفساد وحماية النزاهة بدول مجلس التعاون في لقائهم الذي يعقد للمرة الأولى في نطاق المجلس، والذي جاء بناءً على الاقتراح الذي قدمه رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بالمملكة العربية السعودية محمد بن عبدالله الشريف، سعياً لاستكمال روافد العمل المشترك من خلال تفعيل التعاون بين الأجهزة المعنية بمكافحة الفساد وحماية النزاهة، وإيجاد قنوات اتصال بينها لتبادل المعلومات والخبرات والتجارب اتساقاً مع مجالات التعاون الأخرى الاقتصادية والاجتماعية والأمنية والقضائية وغيرها.

وأكد أنه لا ريب في أن المشاركة في هذا اللقاء تعكس اهتمام دول مجلس التعاون بأهمية الدور الذي تضطلع به الأجهزة المعنية على الصعيدين الوطني والدولي في جهودها لمكافحة الفساد وحماية النزاهة، لافتًا إلى أن مثل هذه اللقاءات تجسد أهمية التعاون في التصدي لظاهرة الفساد الخطيرة التي اتسع نطاقها على مستوى العالم وأصبحت قائمة في الدول الغنية والفقيرة والمتطورة وغيرها.

وأوضح الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية أن الفساد بحد ذاته يمنع التطور إذ إنه يربك المعايير التي تقوم عليها المؤسسات ويستبدل الأهلية والكفاءة بالمحسوبية ويستبدل الصالح العام الذي تقوم عليه المشاريع العامة بمصالح خاصة تؤدي الى اتخاذ قرارات تضر بالصالح العام.

وأشار إلى أن مجلس التعاون أنجز خلال مسيرته التي تجاوزت ثلاثة عقود خطوات مهمة وإنجازات طموحة في مختلف ميادين العمل المشترك، وحقق مستوىً متقدماً في مجال تنفيذ الأهداف الموكلة إليه، ومع ذلك ورغم النجاحات التي حققتها مسيرتنا المباركة فإن طموحات قادتنا - حفظهم الله - وتطلعات شعوبنا تتجاوز ما تحقق، مصرة على تسريع الخطى ودفع مسيرة التعاون نحو آفاق جديدة غايتها الإنجاز الكامل لأهدافنا المشتركة.